لنا على الحكمين : الإجماع المحقّق لعدم قدح المخالفة المذكورة ولو ثبتت ، وعمومات الجماعة.
مضافا في الأوّل إلى صحيحة حمّاد : عن رجل إمام قوم يصلّي العصر وهي لهم الظهر ، قال : « أجزأت عنه وأجزأت عنهم » (1).
وموثقة الفضل في اقتداء الحاضر بالمسافر وعكسه ، وفيها : « وإن صلّى معهم الظهر فليجعل الأوليين الظهر والأخيرتين العصر » (2).
وصحيحة محمّد في صلاة المسافر خلف الحاضر : « وإن صلّى معهم الظهر فليجعل الأوليين الظهر والأخيرتين العصر » (3).
وفي الأخير إلى الأخيرتين ، وسائر ما يدلّ على جواز اقتداء المسافر بالحاضر وعكسه.
احتجّ للصدوق في الأوّل بوجه اعتباري غير تامّ ، وصحيحة علي (4) في اقتداء المرأة عصرها بإمام يصلّي الظهر الغير المثبتة لمطلوبه بوجوه كثيرة.
وكذا يجوز اقتداء المفترض بالمتنفّل كائتمام من لم يصلّ بمعيد الصلاة ، وعكسه كاقتداء الصبي بالبالغ ومعيد الصلاة بمن لم يصلّ ، بلا خلاف فيهما كما صرّح به غير واحد (5) ، بل بالإجماع صرّح في الخلاف والمنتهى (6) ، وتدلّ عليهما العمومات السليمة عن المعارض ، بل النصوص المذكورة في مواضعها.
وكذا اقتداء المتنفّل بالمتنفّل في الاستسقاء والعيد مع فقد شرائط الوجوب.
__________________
(1) التهذيب 3 : 49 172 ، الاستبصار 1 : 439 1691 ، وفيهما عن رجل يؤمّ بقوم .. الوسائل 8 : 398 أبواب صلاة الجماعة ب 53 ح 1.
(2) التهذيب 3 : 164 355 ، 3 : 226 574 ، الاستبصار 1 : 426 1643 الوسائل 8 : 330 أبواب صلاة الجماعة ب 18 ح 6.
(3) الفقيه 1 : 287 1308 ، الوسائل 8 : 329 أبواب صلاة الجماعة ب 18 ح 1.
(4) التهذيب 3 : 49 173 ، الوسائل 8 : 399 أبواب صلاة الجماعة ب 53 ح 2.
(5) منهم المحقّق في المعتبر 2 : 425 والعلامة في التذكرة 1 : 175 ، وصاحب الرياض 1 : 234.
(6) الخلاف 1 : 546 ، المنتهى 1 : 367.




