وليس له وجه ظاهرا سوى وجوب المتابعة في الأقوال ، وهو ممنوع. أو عدم جواز المفارقة من غير نيّتها في غير تلك الحال ، وهو غير مفيد للمطلوب في ذلك المجال.
ويستفاد من إطلاق تلك الأخبار بل عمومها الحاصل من ترك الاستفصال سيّما الثانية : عدم توقّف جواز التقدّم على الإمام والتسليم قبله على كونه بعد السجدة الأخيرة ، بل جوازه في أثناء الصلاة مطلقا من غير ضرورة ، كما حكي عن الأكثر (1) ، بل عن الخلاف وظاهر المنتهى وصريح التذكرة والنهاية (2) : الإجماع عليه.
واستدلّ له أيضا : بالإجماعات المنقولة.
وبخروج النبي 6 عن صلاته جماعة يوم ذات الرقاع وإتمامها منفردا (3).
وبعدم وجوب الجماعة ابتداء فكذا استدامة.
وبأن الغرض من الايتمام تحصيل الفضيلة فتركه مفوّت لها دون الصحّة.
وبأصالة عدم وجوب استمرار الايتمام.
وفي الكلّ نظر :
أمّا الإطلاقات فلظهورها في التقدّم في التسليم خاصّة دون سائر الأفعال ، فإنّ ذكر التقدّم فيه خاصّة مشعر بعدم التقدّم في غيره. مع أنّ جواز التقدّم في التسليم لا يدلّ على جواز التقدّم في غيره مع ثبوت وجوب المتابعة ممّا مرّ من أدلّتها سيّما أخبار الفراغ قبل قراءة الإمام.
__________________
(1) الرياض 1 : 243.
(2) الخلاف 1 : 552 ، غير أنه لم يصرح فيه بالإجماع ، المنتهى 1 : 384 ، التذكرة 1 : 175 نهاية الإحكام 2 : 128.
(3) الكافي 3 : 456 الصلاة ب 91 ح 2 ، الفقيه 1 : 293 1337 ، التهذيب 3 : 172 380 ، الوسائل 8 : 435 أبواب صلاة الخوف والمطاردة ب 2 ح 1.




