الأمر ، لجواز كونه ماضيا كما يلائمه قوله : قعدت وقمت ، ولو سلّم فيجب الحمل على الاستحباب ، لعدم وجوب أصل الاقتداء والمتابعة.
وترجيح الأوّل بالشهرة بل الإجماع وصحّة المستند ضعيف ، لمنع الإجماع بل الشهرة لعدم تعرّض الأكثر لخصوص السجدة ، ولو سلّمت فلا تصلح للترجيح وتكافؤ السندين كما عرفت.
وعلى الثاني وهو أن يدركه بعد السجدة الأخيرة فالمشهور كما قيل (1) : أنّه يكبّر ويجلس معه جلسة الاستراحة أو جلسة التشهد الأوّل أو الأخير.
وتدلّ عليه المقطوعة : « إذا أتيت الإمام وهو جالس قد صلّى ركعتين فكبّر ثمَّ اجلس ، فإذا قمت فكبّر » (2).
ورواية البصري المتقدّمة.
وموثّقة الساباطي : في الرجل يدرك الإمام وهو قاعد للتشهد ليس خلفه إلاّ رجل واحد عن يمينه قال : « لا يتقدّم الإمام ولا يتأخّر الرجل ، ولكن يقعد الّذي يدخل معه خلف الإمام ، فإذا سلّم الإمام قام الرجل فأتمّ صلاته » (3).
ولكن لا دلالة للأخيرين على التكبير إلاّ أن يستنبط من قوله في الأخيرة : « يدخل معه » وقوله : « فأتمّ الصلاة » إلاّ أنّ في صلاحيّته للاستناد نظرا.
ورواية ابن شريح ، وفيها : « ومن أدرك وقد رفع رأسه من السجدة الأخيرة وهو في التشهد فقد أدرك الجماعة » (4).
ولكن في دلالتها على التكبير والجلوس نظر. واستنباطهما من إدراك الإمام فيه ما مرّ ، ومن إدراك الجماعة غير [ جائز ] (5) إذ لا مانع من درك فضيلة الجماعة
__________________
(1) الرياض 1 : 243.
(2) الفقيه 1 : 260 1184.
(3) الكافي 3 : 386 الصلاة ب 62 ح 7 ، التهذيب 3 : 272 788 ، الوسائل 8 : 392 أبواب صلاة الجماعة ب 49 ح 3.
(4) راجع ص 158.
(5) بدل ما بين المعقوفين في النسخ : جماعة ، ولم نفهم المراد منها.




