مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 8 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 152 من 341

خلافا للمحكي عن الشيخ والحلّي (1) وإن ذكر في الذكرى أنّ كلام الشيخ ليس بصريح في عدم الاستئناف (2) فينوي في الأوّل للصلاة ولا يستأنف الصلاة قيل : لاغتفار الزيادة في المتابعة (3).

وهو كان حسنا لو كان هناك دليل على كون ما فعل من الصلاة ، ولم يوجد شي‌ء سوى الخبرين ، وهما لا يدلاّن إلاّ على مطلوبيّة السجود مع الإمام ، وهي لا تلازم كونه من الصلاة حتّى يستلزم اغتفار الزيادة.

قيل : السكوت عن الأمر بالاستيناف دليل على عدم لزومه ، لورود النصّ مورد الحاجة (4).

قلنا : ممنوع ، وأيّ حاجة في الأمر بالاستئناف إذا أمر بشي‌ء مستحبّ قبل الصلاة؟

مع احتمال عدم السكوت بعد الإتيان بقوله : « ولا تعتدّ بها » في الرواية الأولى ، لاحتمال رجوع الضمير فيها إلى الصلاة ، بل استدلّ به على الاستئناف.

ولكنّه ضعيف ، لاحتمال رجوعه إلى الركعة أيضا ، فلا ينافي عدم الاستئناف. مع أنّ هذا الاحتمال أولى ، لكون المرجع عليه مذكورا قبل الضمير صريحا ، بخلاف الأوّل لعدم سبق ذكر له قبله إلاّ ضمنا.

قيل : قوله : أدركته وأدرك في الروايتين يدلاّن على أنّه يدخل في الصلاة فينوي ويكبّر تكبيرة الإحرام ، لأن الإدراك كناية عنه ، وبعد الدخول فيها يحتاج الخروج إلى الدليل ، بل لو احتاج إلى استئناف لوجب بيانه حينئذ (5).

قلنا : لا نسلّم أنّ ذلك معنى الإدراك ، ألا ترى قوله في آخر رواية ابن‌

__________________

(1) الشيخ في المبسوط 1 : 159 ، الحلي في السرائر 1 : 285.

(2) الذكرى : 275.

(3) الرياض 1 : 242.

(4) الرياض 1 : 243.

(5) الحدائق 11 : 253.

الصفحة 152 من 341