فعلى الأوّل يستحبّ له التكبير والدخول مع الإمام في السجدتين بغير ركوع إن لم يركع ، وإن ركع بظنّ الإدراك فلم يدرك هوى إلى السجود ، بلا خلاف فيه على الظاهر كما صرّح به جمع (1).
أمّا التكبير فلفتوى الجماعة التي هي كافية في مقام المسامحة.
وقيل : لا يكبّر كما نقله بعض الأجلّة ، لأنّه لا اعتداد بهذا السجود. وهو لنفي استحبابه غير صالح.
وأمّا السجود معه فلها ، ولرواية المعلّى : « إذا سبقك الإمام بركعة فأدركته وقد رفع رأسه فاسجد معه ولا تعتدّ بها » (2).
ورواية ربعي والفضيل : « ومن أدرك الإمام وقد رفع من الركوع فليسجد معه ولا يعتدّ بذلك السجود » (3).
وضعفهما لو كان غير ضائر ، لوجوه عديدة.
وقد يستدلّ أيضا بفحوى صحيحة محمّد : متى يكون يدرك الصلاة مع الإمام؟ قال : « إذا أدرك الإمام وهو في السجدة الأخيرة من صلاة فهو مدرك لفضل الصلاة مع الإمام » (4).
فإنّه إذا أدرك الفضل مع درك الإمام في السجدة الأخيرة ففي ما قبلها بالطريق الأولى.
وفيه : أنّه يمكن أن يكون المعنى أنّه إذا بادر أحد إلى صلاة الجماعة ولم يبلغها فله فضل الجماعة إن أدرك الإمام في السجدة الأخيرة ولو لم يدخل معه ، وفحواه إدراك الفضيلة بدركه قبل ذلك أيضا لا أنّه يستحبّ الدخول معه. مع أنّه
__________________
(1) منهم المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 3 : 334 ، وصاحبا الحدائق 11 : 251 ، والرياض 1 : 242.
(2) التهذيب 3 : 48 166 ، الوسائل 8 : 392 أبواب صلاة الجماعة ب 49 ح 2.
(3) التهذيب 3 : 48 165 ، وفيه : « وقد رفع رأسه .. » ، الوسائل 8 : 390 أبواب صلاة الجماعة ب 48 ذ ج 1.
(4) التهذيب 3 : 57 197 ، الوسائل 8 : 392 أبواب صلاة الجماعة ب 49 ح 1.




