ورواية إسحاق بن يزيد : يسبقني الإمام بركعة فتكون لي واحدة وله ثنتان ، أفأتشهّد كلّما قعدت؟ قال : « نعم فإنّما التشهد بركة » (1).
خلافا للمحكي عن جماعة ، فمنعوا عن قول التشهد وأثبت بعضهم بدله التسبيح (2).
ولا وجه له بعد دلالة الروايتين عليه سوى ضعفهما الغير الضائر عندنا.
ز : يجوز له الجلوس حال تسليم الإمام ، بل الظاهر استحبابه ، لقوله في صحيحة زرارة الواردة في المسبوق (3) : « فإذا سلّم الإمام قام فقرأ بأمّ الكتاب ».
ولا يجب البتة ، لخروج السلام عن الصلاة بل يجوز له القيام قبله.
ولو جلس لم يسلّم هو ، لما ورد من أنّه به تنقطع الصلاة (4).
ح : إذا جاء محلّ تشهّد المأموم فليلبث قليلا إذا قام الإمام بقدر التشهد المجزي ، ثمَّ يلحقه إجماعا ، له ولصحيحة البجلي (5).
المسألة الخامسة : قد عرفت في بحث صلاة الجمعة إدراك المأموم الركعة بإدراكه الإمام قبل رفع رأسه من الركوع.
ولو أدركه بعد ذلك فلا خلاف في عدم إدراكه الركعة ، والأخبار المتقدّمة في البحث المذكور تدلّ عليه ، إلاّ أنّه تستحبّ له المتابعة.
والتفصيل : أنّه إمّا يكون قبل السجدة ، أو بعدها.
__________________
صلاة الجماعة ب 66 ح 1.
(1) الكافي 3 : 381 الصلاة ب 61 ح 3 ، التهذيب 3 : 270 779 ، الوسائل 8 : 417 أبواب صلاة الجماعة ب 66 ح 2.
(2) منهم الحلبي في الكافي في الفقه : 145 ، وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) 560 ، وابن حمزة على ما نقله عنه في الذكرى : 278.
(3) المتقدّمة في ص 144.
(4) التهذيب 2 : 93 349 ، الاستبصار 1 : 347 1307 ، الوسائل 6 : 421 أبواب التسليم ب 2 ح 8.
(5) المتقدّمة في ص 144.




