مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 8 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 144 من 341

الركوع اكتفى بالحمد خاصّة ، كما صرّح به في صحيحة زرارة. ولكن ذلك على الجواز أو الاستحباب دون الوجوب ، لما عرفت سابقا من عدم ثبوت وجوب المتابعة بعدم التأخّر (1).

ومقتضى الأصل والصحيحة أنّه لو علم عدم إدراك تمام السورة أجزأته الفاتحة ، ولو أدرك بعض السورة فليس عليه قراءته.

إلاّ أنّ موثّقة الساباطي : عن الرجل يدرك الإمام وهو يصلّي أربع ركعات وقد صلّى الإمام ركعتين ، قال : « يفتتح الصلاة ويدخل معه ويقرأ خلفه في الركعتين ، يقرأ في الأولى الحمد وما أدرك من سورة الجمعة ويركع مع الإمام ، وفي الثانية الحمد وما أدرك من سورة المنافقين ويركع مع الإمام » (2).

تدلّ على استحباب قراءة البعض أيضا. وهو كذلك ، لذلك.

ولا تنافيه الصحيحة ، لأنّ الإجزاء لا يفيد أزيد من الرخصة. نعم لو أريد الوجوب لحصلت المنافاة ، ولكن لا دليل عليه ، ولا تثبته الموثّقة أيضا ، لمكان الجملة الخبرية ، مضافا إلى أنّ متعلّقها قراءة بعض سورة الجمعة والمنافقين ، وهو غير واجب البتّة.

ولو ضاق عن قراءة الحمد أيضا فهل يقرأ وإن فاته إدراك الركوع فيقرأ ويلحقه في السجود ، أو يترك الفاتحة ويدرك الركوع؟

الحقّ : الأوّل ، لوجوب القراءة بما مرّ ، وعدم دليل على السقوط أصلا سوى ما يأتي ضعفه.

وقيل بالثاني (3) ، لوجوب المتابعة وانفساخ القدوة بالإخلال بها في ركن.

ولصحيحة ابن وهب : عن الرجل يدرك آخر صلاة الإمام وهي أوّل صلاة‌

__________________

(1) راجع ص 107.

(2) التهذيب 3 : 247 675 ، الوسائل 7 : 350 أبواب صلاة الجماعة ب 29 ح 2.

(3) الرياض 1 : 242.

الصفحة 144 من 341