والحلبي بل الصدوقين والكليني (1). وإن قال شيخنا في الحدائق : ولم أقف على من صرّح بوجوب القراءة من المتقدّمين إلاّ على كلام السيّد والحلبي (2). وقال صاحب المدارك : وكلام أكثر الأصحاب خال عن التعرّض لذلك (3). وقال في المنتهى : ونقل عن بعض فقهائنا الوجوب (4) ، وهو مشعر بندرة القول به بل عدم كونه قولا لواحد من مشاهيرهم حيث نسبه إلى النقل.
أو على الاستحباب؟ كما ذهب إليه الحلّي ، والفاضل في جملة من كتبه كالمنتهى والتذكرة والمختلف ، والمحقّق الأردبيلي وصاحب المدارك (5).
الحقّ هو الأوّل ، للأمر بالقراءة الّذي هو حقيقة في الوجوب في صحيحة البجلي ، وبجعل ما أدرك مع الإمام أوّل الصلاة ومعناه كما عرفت : القراءة في صحيحة الحلبي.
وهما كافيان في إثبات المطلوب ، فلا يضر كون غيرهما إمّا ضعيفا أو خاليا عن الدالّ على الوجوب مع أنّه أيضا يؤيّد الوجوب جدّا.
واختصاص الصحيحة الأولى بحكم الثاني وهو ما إذا أدرك الركعتين خاصّة غير ضائر ، لعدم القول بالفصل قطعا. مع أنّ التعليل المذكور بقوله : « فإنّهما لك الأوليان » يجري في الجميع ، فيثبت به الحكم فيه ، كما بالصحيحة الأخرى أيضا وعموم ما دلّ على وجوب القراءة.
__________________
(1) التهذيب 3 : 46 ، الاستبصار 1 : 437 ، النهاية : 115 ، السيد في جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى 3 ) : 41 ، الحلبي في الكافي في الفقه : 145 ، الصدوق في الفقيه 1 : 263 ، ولم نعثر على قول والده كما نسبه في الرياض 1 : 242 إلى الصدوق فقط ، الكليني في الكافي 3 : 381.
(2) الحدائق 11 : 242.
(3) المدارك 4 : 383.
(4) المنتهى 1 : 384.
(5) الحلي في السرائر 1 : 286 ، المنتهى 1 : 384 ، التذكرة 1 : 182 ، المختلف : 159 ، المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 3 : 327 ، المدارك 4 : 383.




