مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 8 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 129 من 341

نعم لو كان المراد مفروض المسألة ، وهو ما إذا صلّى المأمومون إلى القبلة دون الإمام كما إذا صلّوا في مكان مظلم أو مع حائل كما إذا كان المأمومون نسوة ، فالصحيحان يردان عليهم جميعا.

فروع :

أ : لو تبيّن الخلل في أثناء الصلاة ففي جواز الانفراد ، أو لزوم الاستئناف قولان.

أقواهما الأوّل ؛ للأصل المتقدّم (1) ، ولرواية زرارة : عن رجل صلّى بقوم ركعتين ثمَّ أخبرهم أنّه ليس على وضوء ، قال : « يتمّ القوم صلاتهم فإنّه ليس على الإمام ضمان » (2).

ب : صريح صحيحتي زرارة والحلبي عدم وجوب الإعلام بالحال على الإمام بعد الصلاة.

ولو تذكّر الحدث في الأثناء أو عرض له حدث أو خلل يجب عليه الإعلام إجماعا ظاهرا ؛ له ، ولبعض الروايات ، كمرسلة الفقيه : « ما كان من إمام تقدّم في الصلاة وهو جنب ناسيا أو أحدث حدثا أو رعافا أو أذى في بطنه ، فليجعل ثوبه على أنفه ولينصرف وليأخذ بيد رجل فليصلّ مكانه » (3) الحديث.

ولا ينافيه التعبير بقوله : « لا ينبغي » في صحيحة زرارة الأخيرة ، لصدقه على المحرّم أيضا.

ج : حكم سائر الخلل المبطل للصلاة حكم ما مرّ‌ لو علمه المأموم في صلاة الإمام عمدا منه أو سهوا ؛ لفحوى ما مرّ ، والإجماع المركب.

المسألة الثانية : قد عرفت إدراك المأموم الركعة بإدراك الإمام راكعا‌ وفوتها بعدم إدراكه كذلك.

__________________

(1) وهي أصالة البراءة عن وجوب الإعادة. راجع ص 130.

(2) الكافي 3 : 378 الصلاة ب 59 ح 2 ، الفقيه 1 : 264 1207 ، التهذيب 3 : 269 772 الاستبصار 1 : 440 1695 ، الوسائل 8 : 371 أبواب صلاة الجماعة ب 36 ح 2.

(3) الفقيه 1 : 261 1192.

الصفحة 129 من 341