نعم لو كان المراد مفروض المسألة ، وهو ما إذا صلّى المأمومون إلى القبلة دون الإمام كما إذا صلّوا في مكان مظلم أو مع حائل كما إذا كان المأمومون نسوة ، فالصحيحان يردان عليهم جميعا.
فروع :
أ : لو تبيّن الخلل في أثناء الصلاة ففي جواز الانفراد ، أو لزوم الاستئناف قولان.
أقواهما الأوّل ؛ للأصل المتقدّم (1) ، ولرواية زرارة : عن رجل صلّى بقوم ركعتين ثمَّ أخبرهم أنّه ليس على وضوء ، قال : « يتمّ القوم صلاتهم فإنّه ليس على الإمام ضمان » (2).
ب : صريح صحيحتي زرارة والحلبي عدم وجوب الإعلام بالحال على الإمام بعد الصلاة.
ولو تذكّر الحدث في الأثناء أو عرض له حدث أو خلل يجب عليه الإعلام إجماعا ظاهرا ؛ له ، ولبعض الروايات ، كمرسلة الفقيه : « ما كان من إمام تقدّم في الصلاة وهو جنب ناسيا أو أحدث حدثا أو رعافا أو أذى في بطنه ، فليجعل ثوبه على أنفه ولينصرف وليأخذ بيد رجل فليصلّ مكانه » (3) الحديث.
ولا ينافيه التعبير بقوله : « لا ينبغي » في صحيحة زرارة الأخيرة ، لصدقه على المحرّم أيضا.
ج : حكم سائر الخلل المبطل للصلاة حكم ما مرّ لو علمه المأموم في صلاة الإمام عمدا منه أو سهوا ؛ لفحوى ما مرّ ، والإجماع المركب.
المسألة الثانية : قد عرفت إدراك المأموم الركعة بإدراك الإمام راكعا وفوتها بعدم إدراكه كذلك.
__________________
(1) وهي أصالة البراءة عن وجوب الإعادة. راجع ص 130.
(2) الكافي 3 : 378 الصلاة ب 59 ح 2 ، الفقيه 1 : 264 1207 ، التهذيب 3 : 269 772 الاستبصار 1 : 440 1695 ، الوسائل 8 : 371 أبواب صلاة الجماعة ب 36 ح 2.
(3) الفقيه 1 : 261 1192.




