النافية للبأس عنها.
خلافا للمحكي عن ظاهر السيّد فحرمها (1). وهو شاذّ مردود بما مرّ.
ولبعض متأخّري المتأخّرين فنفى الكراهة (2) ؛ لضعف الروايتين الأوليين سندا ، ونفي الكراهة في معارضاتها مع رجحانها عليهما بالأكثريّة والأصحّية والمخالفة للعامة.
ويردّ الأوّل : بأنّ المقام يتحمّل المسامحة.
والثاني : بمنع نفي المعارضات الكراهة بل غايته إثبات الجواز ، ونفي البأس ليس إلاّ نفي العذاب.
ومنها : أن يكون الإمام مملوكا ؛ لرواية السكوني : « لا يؤمّ العبد إلاّ أهله » (3) القاصرة عن إفادة الحرمة المعارضة مع ما صرّح بالجواز كصحيحتي زرارة (4) ، ومحمّد (5) ، وموثقة سماعة (6) ، والمروي في قرب الإسناد (7).
فالقول بها مطلقا كما عن ابن حمزة (8) ، أو إلاّ لأهله كما عن المقنع (9) ، أو إلاّ لمواليه كما عن المبسوط والنهاية (10) ، ضعيف.
__________________
(1) الجمل والعلم والعمل ( رسائل المرتضى 3 ) : 39.
(2) الحدائق 11 : 227.
(3) التهذيب 3 : 29 102 ، الاستبصار 1 : 423 1631 ، الوسائل 8 : 326 أبواب صلاة الجماعة ب 16 ح 4.
(4) الكافي 3 : 375 الصلاة ب 56 ح 4 ، الوسائل 8 : 325 أبواب صلاة الجماعة ب 16 ح 1.
(5) التهذيب 3 : 29 99 ، 100 ، الاستبصار 1 : 423 1628 ، 1629 ، الوسائل 8 : 326 أبواب صلاة الجماعة ب 16 ح 2.
(6) التهذيب 3 : 29 101 ، الاستبصار 1 : 423 1630 ، الوسائل 8 : 326 أبواب صلاة الجماعة ب 16 ح 3.
(7) قرب الإسناد : 156 575 ، الوسائل 8 : 326 أبواب صلاة الجماعة ب 16 ح 5.
(8) نقل عنه في الحدائق 11 : 227.
(9) المقنع : 35.
(10) المبسوط 1 : 155. النهاية : 112.




