المشهور كما قيل (1) اختصاص الكراهة بالفريضة المقصورة.
وهو الأقوى ؛ للأصل ، وعدم ظهور الروايات في الإطلاق لاختصاص حكم أذيالها في المقصورة ، فلا بدّ إمّا من ارتكاب التخصيص في الصدر أو في موضوع الذيل وهو المستتر في قوله : « فإنّ صلّى » في الاولى ، وفي : « فإن ابتلى » في الثانية ، وفي : « إن ابتليت » في الثالثة. وليس الثاني أولى من الأوّل فلا يعلم الإطلاق.
ومنه يظهر أنّه تدخل في غير المقصورة : الرباعية الّتي يتمّها في أحد المواطن الأربعة كما صرّح به في التذكرة (2).
ومنها : أن يكون الإمام متيمّما إذا كان المأمومون متوضّئين أو غاسلين ، على المشهور المنصور ؛ لرواية عبّاد : « لا يصلّي المتيمّم بقوم متوضّئين » (3).
والسكوني : « لا يؤمّ صاحب التيمم المتوضّئين » (4).
وقصورهما عن إفادة الحرمة أوجب القول بالكراهة. مضافا إلى صحيحة جميل (5) ، وموثّقة ابن بكير (6) ، وحسنته (7) ، ورواية أبي أسامة (8) ، المجوّزة لها أو
__________________
(1) البحار 85 : 56.
(2) التذكرة 1 : 179.
(3) التهذيب 3 : 166 361 ، الاستبصار 1 : 424 1634 ، الوسائل 8 : 328 أبواب صلاة الجماعة ب 17 ح 6.
(4) التهذيب 3 : 166 362 ، الاستبصار 1 : 424 1135 ، الوسائل 8 : 328 أبواب صلاة الجماعة ب 17 ح 5.
(5) التهذيب 3 : 167 365 ، الاستبصار 1 : 425 1638 ، الوسائل 8 : 327 أبواب صلاة الجماعة ب 17 ح 1.
(6) التهذيب 3 : 167 364 ، الاستبصار 1 : 424 1637 ، الوسائل 8 : 327 أبواب صلاة الجماعة ب 17 ح 2.
(7) التهذيب 3 : 167 366 ، الاستبصار 1 : 425 1639 ، الوسائل 8 : 327 أبواب صلاة الجماعة ب 17 ح 3.
(8) التهذيب 3 : 167 363 ، الاستبصار 1 : 424 1636 ، الوسائل 8 : 328 أبواب صلاة الجماعة ب 17 ح 4.




