مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 8 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 120 من 341

غير ذلك.

فغير جيّد ؛ لأنّ هذه الروايات منساقة لبيان حكم آخر غير الجواز ، وهو كيفيّة اقتداء المسافر بالحاضر وبالعكس لو اتّفق ، ردّا على جماعة من العامّة القائلين بأنّه إذا اقتدى المسافر بالمقيم لزمه التمام (1) ، فليست صريحة الدلالة على الجواز. نعم تصلح للتأييد في تجويز إمامة الحاضر للمسافر بل في تجويز عكسه أيضا بضميمة عدم القول بالفرق.

إلاّ أنّه يمكن أن يقال بمنع ظهور الروايات في السؤال عن كيفية الاقتداء خاصّة ، بل الظاهر : السؤال عن مطلق ما يلزم المسافر المصلّي خلف الحاضر الشامل للإجزاء والكيفية ، ومقتضى ترك الاستفصال عموم الحكم الذي ذكره المستلزم للجواز والصحة ، فيتمّ الاستدلال بالروايات أيضا.

وأمّا الكراهة فللشهرة الكافية في مقام التسامح ، وصحيحة أبي بصير : « لا يصلّي المسافر مع المقيم ، فإن صلّى فلينصرف في الركعتين » (2).

وموثّقة البقباق : « لا يؤمّ الحضري المسافر ولا المسافر الحضري ، فإذا ابتلى بشي‌ء من ذلك فأمّ قوما حاضرين فإذا أتمّ الركعتين سلّم ثمَّ أخذ بيد بعضهم فقدّمه فأمّهم ، فإذا صلّى المسافر خلف قوم حضور » (3) إلى آخر ما في صحيحة محمّد.

والرضوي : « اعلم أنّ المقصّر لا يجوز له أن يصلّي خلف المتمّم ، ولا يصلّي المتمّم خلف المقصّر ، فإن ابتليت بقوم لم تجد بدّا من أن تصلّي معهم فصلّ ركعتين وسلّم وامض لحاجتك » (4).

__________________

(1) المغني 2 : 130.

(2) التهذيب 3 : 165 358 ، الاستبصار 1 : 426 1642 ، الوسائل 8 : 329 أبواب صلاة الجماعة ب 18 ح 3.

(3) التهذيب 3 : 164 355 و 226 574 ، الاستبصار 1 : 426 1643 ، الوسائل 8 : 330 أبواب صلاة الجماعة ب 18 ح 6.

(4) فقه الرضا 7 : 163 ، مستدرك الوسائل 6 : 466 أبواب صلاة الجماعة ب 16 ح 1.

الصفحة 120 من 341