المدارك (1) التوقف.
لإطلاق بعض الروايات باستحباب الجماعة في الصلاة من غير تقييد بالفريضة.
وخصوص صحيحة هشام : عن المرأة تؤمّ النساء؟ فقال : « تؤمّهنّ في النافلة ، فأمّا في المكتوبة فلا » (2).
والبصري : « صلّ بأهلك في رمضان الفريضة والنافلة ، فإنّي أفعله » (3).
وأجيب عن الأوّل : بمنع الإطلاق بالنسبة إلى النافلة ؛ لاختصاصه بحكم التبادر والغلبة بالفريضة ، مع أنّه منساق لإثبات أصل استحبابها في الجملة من دون نظر إلى شخص ، فيكون بالنسبة إلى الأفراد كالقضيّة المهملة يكفي في صدقها الثبوت في فرد (4).
وفيه : منع الغلبة بالنسبة إلى الفريضة ، كيف؟! والأمر بالعكس جدّا. بل وكذا التبادر سيّما مع شيوع الجماعة في النافلة في تلك الأعصار. واختصاص الانسياق المذكور لو كان بالمطلقات ، وفي الأخبار المرغّبة عمومات كما مرّ ، فلا يجري فيها ذلك.
فالصواب أن يجاب عن الإطلاق : بوجوب التقييد بما مرّ.
وعن الصحيحين : بعدم صلاحيّتهما للمقاومة مع ما مرّ ؛ للشذوذ ، ومرجوحيّتهما عنه بالموافقة القطعيّة للعامّة (5) ، كيف؟! مع أنّهم بعد منع الأمير 7 عنها رفعوا أصواتهم بوا عمراه ووا رمضاناه وضجّوا وقالوا : يا أهل الإسلام
__________________
(1) الذخيرة : 389 ، المدارك 4 : 316.
(2) الفقيه 1 : 259 1176 ، التهذيب 3 : 205 487 ، الوسائل 8 : 333 أبواب صلاة الجماعة ب 20 ح 1.
(3) التهذيب 3 : 267 762 ، الوسائل 8 : 337 أبواب صلاة الجماعة ب 20 ح 13.
(4) الرياض 1 : 229.
(5) انظر المغني 1 : 811 ، والأم 1 : 142.




