يسمع تشهّده من خلفه؟ قال : « نعم » (1).
وإنّما قيّدنا بما يجوز فيه الإجهار ، لخروج ما لا يجوز فيه الجهر وهو القراءة في أوليي الظهرين بما دلّ على إخفات الإمام فيها من الأخبار المتقدّمة في المسائل المتقدّمة في قراءة المأموم ، الدالّة على أنّ الإمام أيضا يخافت في القراءة ، سيّما صحيحة [ ابن ] يقطين المتضمّنة لقوله : عن الركعتين اللتين يصمت فيهما الإمام وصحيحة سليمان بن خالد المذكورة بعدها (2).
وبما لم يبلغ العلوّ المفرط ، لأنّه قد يخرج المصلّي عن كونه مصلّيا ، ولعدم معهوديّة مثله عن أحد من السلف والخلف حتى الحجج :.
وأمّا في الركعتين الأخيرتين فلعدم ثبوت وجوب الإخفات فيهما ، فلا بأس بالقول باستحباب جهر الإمام فيهما ؛ لعموم صحيحة أبي بصير. ولأجل ذلك أفتى بعضهم باستحبابه أيضا ، حيث إنّه لا يرى وجوب الإخفات فيهما مطلقا ، لا أنّه يوجبه فيهما في غير الإمام ولا يوجبه في الإمام.
ومنها : إنّه إذا أحسّ الإمام بدخول أحد في ركوعه يطيل ركوعه بقدري ما كان يركع انتظارا للداخلين ثمَّ يرفع وإن أحسّ بداخل ؛ لروايتي الجعفي (3) ، ومروك (4).
ومنها : أن يقول المأموم عند فراغ الإمام من قراءته الفاتحة : الحمد لله ربّ العالمين ؛ لصحيحة جميل (5) ، وغيرها المروي في المجمع (6) وغيره.
__________________
(1) التهذيب 2 : 102 382 ، الوسائل 6 : 401 أبواب التشهد ب 6 ح 3.
(2) راجع ص 86.
(3) التهذيب 3 : 48 167 ، الوسائل 8 : 394 أبواب صلاة الجماعة ب 50 ح 1.
(4) الكافي 3 : 330 الصلاة ب 26 ح 6 ، الفقيه 1 : 255 1151 ، الوسائل 8 : 395 أبواب صلاة الجماعة ب 50 ح 2.
(5) الكافي 3 : 313 الصلاة ب 21 ح 5 ، التهذيب 2 : 74 275 ، الاستبصار 1 : 318 1185 ، الوسائل 6 : 367 أبواب القراءة في الصلاة ب 17 ح 1.
(6) مجمع البيان 1 : 31 ، الوسائل 6 : 368 أبواب القراءة في الصلاة ب 17 ح 6.




