مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 8 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 114 من 341

إمام واجب إذا علم أنّ فيهم مسبوقا ، فإن علم أنّه ليس فيهم مسبوق بالصلاة فليذهب حيث شاء » (1).

ومقتضى ذلك وإن كان الوجوب ، إلاّ أنّه حمل على الاستحباب ؛ للإجماع على عدم وجوب الجلوس في مورد الرواية الذي هو المسبوق وإن قيل في الإمام المسافر كما يأتي ، ولموثّقة الساباطي : عن الرجل يصلّي بقوم فيدخل قوم في صلاته بعد ما قد صلّى ركعة أو أكثر من ذلك ، فإذا فرغ من صلاته وسلّم أيجوز له وهو إمام أن يقوم من موضعه قبل أن يفرغ من دخل في صلاته؟ قال : « نعم » (2).

خلافا للمحكي عن السيّد والإسكافي (3) ، فأوجبا انتظار الإمام المسافر لتمام صلاة الحاضرين. ولم ينقل لهما مستند سوى الصحيحة ، وهي كما عرفت مخصوصة بالمسبوق ومعارضة مع الموثّق.

ومنها : أن يسمع الإمام من خلفه مطلق القراءة والأذكار الّتي يجوز الإجهار فيها‌ ما لم يبلغ العلوّ المفرط ، وعدم إسماع من خلفه له شيئا ؛ لصحيحة أبي بصير : « ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه كلّ ما يقول ، ولا ينبغي لمن خلف الإمام أن يسمعه شيئا ممّا يقول » (4).

ويتأكّد الاستحباب في التشهد ؛ لصحيحة البختري : « ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه التشهّد ولا يسمعونه هم شيئا » (5).

وفي صحيحة أبي بصير : صلّيت خلف أبي عبد الله 7 فلمّا كان في آخر تشهّده رفع صوته حتى أسمعنا ، فلمّا انصرف قلت : كذا ينبغي للإمام أن‌

__________________

(1) الكافي 3 : 341 الصلاة ب 1 ح 2 ، التهذيب 2 : 103 387. الوسائل 6 : 434 أبواب التعقيب ب 2 ح 3.

(2) التهذيب 3 : 273 790 ، الوسائل 6 : 435 أبواب التعقيب ب 2 ح 7.

(3) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى 3 ) : 39 ، وحكاه عن الإسكافي في الروض : 374.

(4) التهذيب 3 : 49 170 ، الوسائل 8 : 396 أبواب صلاة الجماعة ب 52 ح 3.

(5) الكافي 3 : 337 الصلاة ب 30 ح 5 ، الفقيه 1 : 260 1189 ، التهذيب 3 : 102 384 ( بتفاوت يسير ) ، الوسائل 8 : 396 أبواب صلاة الجماعة ب 52 ح 1.

الصفحة 114 من 341