ويمجّد الله ويثني عليه حتّى إذا فرغ الإمام قرأها وركع معه.
وتدلّ على الأوّل رواية عمر بن أبي شعبة : أكون مع الإمام وأفرغ قبل قراءته ، قال : « فأتمّ السورة ومجّد الله وأثن عليه حتّى يفرغ » (1).
وعلى الثاني : موثّقة زرارة : عن الإمام أكون معه فأفرغ من القراءة قبل أن يفرغ ، قال : « فأمسك آية ومجّد الله وأثن عليه فاقرأ الآية واركع » (2).
والأمر فيهما وإن دلّ على الوجوب إلاّ أنّه حمل على الاستحباب للإجماع على عدم الوجوب.
ومنها : أن يصلّي الإمام بصلاة أضعف من خلفه ، إجماعا نصّا وفتوى كما قيل (3) ؛ له وللأخبار المستفيضة.
منها : رواية ابن عمّار : « ينبغي للإمام أن تكون صلاته على أضعف من خلفه » (4).
والمروي في النهج في عهده للأشتر : « وإذا قمت في صلاتك فلا تكن منفّرا ولا مضيّعا ، فإنّ في الناس من به العلّة وله الحاجة » (5).
والرضوي : « وإذا صلّيت فخفّف بهم الصلاة » (6).
ولو أحسّ بشغل لبعض المأمومين استحبّ التخفيف أزيد من ذلك ، كما يستفاد من صحيحة ابن سنان (7) الواردة في صلاة النبي وسماعه صراخ الصبي ،
__________________
(1) التهذيب 3 : 38 134 ، الوسائل 8 : 370 أبواب صلاة الجماعة ب 35 ح 3.
(2) الكافي 3 : 373 الصلاة ب 55 ح 1 ( بتفاوت يسير ) ، التهذيب 3 : 38 135 ، المحاسن : 326 73 ، الوسائل 8 : 370 أبواب صلاة الجماعة ب 35 ح 1.
(3) الحدائق 11 : 173.
(4) الفقيه 1 : 255 1152 ( بتفاوت يسير ) ، التهذيب 3 : 274 795 ، الوسائل 8 : 420 أبواب صلاة الجماعة ب 69 ح 3.
(5) نهج البلاغة 3 : 114 ( شرح محمد عبده ).
(6) فقه الرضا 7 : 143 ، و 144 ، مستدرك الوسائل 6 : 502 أبواب صلاة الجماعة ب 53 ح 2.
(7) التهذيب 3 : 274 796. الوسائل 8 : 419 أبواب صلاة الجماعة ب 69 ح 1.




