مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 8 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 11 من 341

لما يظهر من الأوّل في كافيه أنّ به رواية ، وما علّله به في الروضة من ثبوت الشرعية في صلاة العيد وهو عيد (1) ، وما ذكره الأخير من انحصار دليل المنع بالإجماع وهو في المقام مفقود.

والرواية لنا غير معلومة فلعلّها غير تامّة الدلالة ، بل انفهام ورودها من عبارته ( الّتي فهموه منها ) (2) غير معلومة.

قال : ومن وكيد السنن الاقتداء برسول الله 6 في يوم الغدير بالخروج إلى ظاهر المصر عند الصلاة .. إلى آخره.

ويمكن أن يكون نظره في ذلك إلى ما ورد من حكاية الرسول في غدير خم دون رواية أخرى ، بل هو الظاهر من آخر كلامه حيث قال : وليصعد المنبر قبل الصلاة ، ويخطب خطبة مقصورة على حمد الله والثناء عليه والصلاة على محمّد وآله والتنبيه على عظم حرمة يومه وما أوجب الله فيه من إمامة أمير المؤمنين إلى أن قال : فإذا انقضت الخطبة تصافحوا وتهانئوا وتفرّقوا (3).

وشرعيّة الجماعة في مطلق صلاة العيد ممنوعة ، مع أنّ العيد في عهدهم إلى اليومين منصرف.

وانحصار المانع بالإجماع غير مسلّم كما مرّ.

إلاّ أنّ المقام مقام المسامحة ، فالاكتفاء فيه بفتوى هؤلاء ممكن. ولكن العدول عن ظاهر الإجماع وعمومات التحريم بذلك جدّا مشكل.

وللمحكي في المفاتيح (4) عن بعضهم ، فجوّزها في النافلة مطلقا ، وربما استفيد وجود القول به عن الشرائع بل الذكرى (5). وصريح الذخيرة وظاهر‌

__________________

(1) الروضة 1 : 378.

(2) ما بين القوسين غير موجود في « ق » و « ه‍ ».

(3) الكافي في الفقه : 160 ، وقوله : تهانئوا ، غير موجود فيه ، وقد ورد بدله في المختلف : 128 : تعانقوا.

(4) المفاتيح 1 : 159.

(5) الشرائع 1 : 123 ، وراجع الذكرى : 266.

الصفحة 11 من 341