خلافا للمحكي عن الإسكافي فقال بالوجوب (1) ، وقوّاه شيخنا صاحب الحدائق ؛ لما مرّ بجوابه.
ولو كان المأموم امرأة وجب تأخّرها إن قلنا بتحريم المحاذاة. وإلاّ كما هو المختار استحبّ ذلك وإن كانت واحدة ؛ لروايتي أبي العباس (2) وابن بكير (3) وغيرهما من الروايات الغير الدالّة شيء منها على الوجوب لمكان الخبرية ، سوى واحدة آمرة بإقامة الغلمان ولو كانوا عبيدا بين أيديهنّ (4). وعدم وجوب ذلك ظاهر ؛ إذ لا صلاة على الصبي. والوجوب الشرطي أو التخييري ليس بأولى من الاستحباب ، فالاستدلال بها على الوجوب غير سديد.
ومنها يظهر ضعف الاستدلال بما في صحيحة علي من قيام امرأة بحيال إمام تصلّي عصرها مؤتمّة إلى أن قال : « وتعيد المرأة صلاتها » (5). فإنّها ليست صريحة في وجوب الإعادة.
وأضعف منها الاستدلال بصحيحة الفضيل : « المرأة تصلّي خلف زوجها الفريضة والتطوّع وتأتمّ به في الصلاة » (6).
فإنّها لا وجه لدلالتها إلاّ بمفهوم اللقب الذي هو من أضعف المفاهيم.
فالقول بالوجوب كما عن جملة من كتب الفاضلين (7) ضعيف. مع أنّ في إرادتهما الوجوب نظرا ، ولو كانت فلعلّها لقولهما بحرمة المحاذاة. وفتواهما
__________________
(1) نقله عنه في المختلف : 160.
(2) الكافي 3 : 376 الصلاة ب 57 ح 1 ، التهذيب 3 : 267 757 الوسائل 8 : 333 أبواب صلاة الجماعة ب 19 ح 5.
(3) التهذيب 3 : 31 112 ، الاستبصار 1 : 426 1645 ، الوسائل 8 : 332 أبواب صلاة الجماعة ب 19 ح 4.
(4) الفقيه 1 : 259 1179 ، الوسائل 8 : 343 أبواب صلاة الجماعة ب 23 ح 9.
(5) التهذيب 3 : 49 173 ، الوسائل 5 : 130 أبواب مكان المصلّي ب 9 ح 1.
(6) التهذيب 3 : 379 1579 ، الوسائل 8 : 332 أبواب صلاة الجماعة ب 19 ح 1.
(7) المعتبر 2 : 426 ، المختصر النافع : 47 ، نهاية الأحكام 2 : 118 ، المنتهى 1 : 376.




