مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 8 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 102 من 341

الصلاة بالتقدّم بركنين (1).

والحقّ وجوب البقاء عليه فيما هو فيه حتّى يلحقه الإمام ؛ للأصل المذكور. إلاّ إذا تقدّم بقدر يوجب البقاء عليه محو صورة الصلاة فيبطل ايتمامه. وهل تبطل صلاته حينئذ أم لا؟ فيه تفصيل يذكر.

د : لو تأخّر المأموم سهوا أو عمدا عن الإمام بقدر فعل أو أكثر‌ ، ركن أو غيره ، كأن يجلس للتشهّد الأوّل حتّى يدخل الإمام في الركوع أو رفع رأسه أيضا ، أو يبقى قائما حتّى يرفع الإمام رأسه من الركوع ، أو راكعا حتّى يسجد ، أو ساجدا حتّى يتشهّد ، صحّت صلاته واقتداؤه ، كما صرّح به الشهيد في الذكرى (2) والمحقّق الثاني في الجعفرية. وظاهر الأوّل اتّفاقنا عليه. وعن التذكرة (3) التوقّف وإن يظهر منه الميل إلى الصحّة أيضا ، واستبعد بعض المتأخّرين في توقّفه.

لنا : ثبوت الصحّة للصلاة والاقتداء ، والأصل بقاؤهما حتّى جاء المزيل ، وهو غير معلوم ؛ إذ ليس إلاّ تحقّق القدوة ، ومثل ذلك التأخّر لا ينافيها ؛ أو وجوب عدم التأخّر عنه بركن أو أكثر كما قيل (4) وهو ممنوع جدّا ، ولو سلّم فيختصّ بصورة العمد وعدم العذر ، ولو سلّم فإيجاب تركه لبطلان الصلاة أو القدوة ممنوع ، غايته أنّه ترك واجبا وكونه جزءا للصلاة أو القدوة أو شرطا لأحدهما ممنوع غايته ؛ أو ارتكب محرّما هو التأخّر ، وإبطاله لأحدهما غير ثابت ، لكونه خارجا ، ولا يستلزم وقوع فعل من الصلاة منهيّا عنه ، لأنّ النهي إنّما تعلّق بالتأخّر والفعل الموجب له ، وأمّا ما بعده ممّا يفعله للالتحاق بالإمام فلا ، فلو بقي قائما حتى يرفع الإمام رأسه يكون هذا البقاء أو القيام الزائد منهيا عنه وهو لم يكن مأمورا به ، وأمّا الركوع فهو ليس تأخرا بل هو التحاق.

__________________

(1) المنتهى 1 : 379.

(2) الذكرى : 276.

(3) التذكرة 1 : 185.

(4) الحدائق 11 : 146.

الصفحة 102 من 341