مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 8 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 101 من 341

الاستمرار في سائر صور الهوي ، للأصل المذكور ، سواء كان من العمد أو النسيان.

ويوافقنا فيما ذكرناه من العود في الرفع والاستمرار في الهويّ الفاضل في المنتهى (1) ، إلاّ أنّه قوّى ثانيا العود في الهويّ نسيانا للرواية الأخيرة ، وخصّصناه بصورة المظنّة ، لأنّها يمكن أن تعدّ عمدا وأن تجعل من السهو ، فإنّها عمد من وجه وسهو من آخر فتتردّد بينهما. فالحكم بإلحاق جميع أفراد إحدى الصورتين بخصوصها به مشكل ، وإلحاق الظانّ مطلقا بالناسي كما في الدروس والبيان والروضة (2) غير واضح الدليل جدّا.

وأمّا المتقدّم في القيام فكما في الرفع يكون مخيّرا بين الأمرين مطلقا ، وظهر وجهه ممّا ذكرنا أوّلا.

ب : لو خالف المتقدّم المذكور وظيفته‌

فعاد مع وجوب الاستمرار عليه وهو على ما اخترناه لا يتحقّق إلاّ في أكثر صور التقدّم في الهويّ الّذي يجب عليه فيها الاستمرار ، لأنّه مخيّر في البواقي فالوجه بطلان صلاته ؛ لزيادته في الصلاة الركن من دون مجوّز. وكذا فيما يجب عليه الاستمرار غير ما ذكرنا على القول به ؛ لما ذكر. أو كان العود واجبا عليه واستمرّ كما في السهو على المشهور ؛ لعدم الاعتداد بما فعله أوّلا فيفوت جزء من الصلاة. ودعوى أنّ التدارك لقضاء حقّ المتابعة لا لكونه جزءا من الصلاة ممنوعة ، غايته احتمال الأمرين فلا يعلم امتثال هذا الجزء.

ج : لو تقدّم عن الإمام بتمام فعل أو فعلين ركن أو غيره‌ ، كأن يركع قبل الإمام ويتمّ ركوعه ويرفع رأسه ويهوي للسجود قبل دخول الإمام في الركوع ، أو يقوم قبله ويدخل في الركوع قبل قيام الإمام ، فحكم في المنتهى بصحّة صلاته وايتمامه وجعل حكمه حكم المتقدّم في بعض الفعل ، وحكى عن الشافعي بطلان‌

__________________

(1) المنتهى 1 : 379.

(2) الدروس 1 : 221 ، البيان 238 ، الروضة 1 : 385.

الصفحة 101 من 341