مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 8 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 100 من 341

أخرجه الدليل ، أو بالاستمرار فيه لعدم ثبوت إطلاق وجوبها. وقد يترك الرواية الأولى لعدم صحتها ويعمل في جميع صور العمد بالبطلان أو الاستمرار (1).

ومنهم من احتمل الفصل بين الأخيرين أيضا ، فاحتمل اختصاص مقتضى الرواية الأولى بالهويّ إلى الركوع ومقتضى الأخيرة بالرفع منه.

ولذلك حصلت عندهم في المسألة احتمالات غير عديدة وإشكالات ، كما يظهر طرف منها من الرجوع إلى المنتهى والمدارك والذخيرة وشرح الإرشاد للأردبيلي (2) وبعض كتب الشهيدين (3) وغيرها (4). وللناس فيما يعشقون مذاهب.

والتحقيق في المسألة بعد أن يعلم أوّلا أنّ الحقّ أصالة وجوب الاستمرار لما ذكرنا أوّلا ، وأنّه لا فرق بين الركوع والسجود هويّا ولا رفعا لعدم الفرق بينهما قطعا فيتعدّى حكم أحدهما في المقام إلى الآخر بالتنقيح المناط القطعي ، مضافا إلى عدم القول بالفصل بينهما جزما ، وتشكيك مثل صاحب الذخيرة لا يقدح في ثبوت الإجماع المركّب أصلا ، ولكن لم يثبت الإجماع المركب بين الهوي والرفع كما يظهر من المنتهى وغيره ، وأنّ الموثق من الأخبار حجّة كالصحيح يصلح قرينة أو معارضا للبواقي ، وأنّ تخصيص الأخبار بالنسيان تخصيص بلا بيان بل المتّجه اتّباع إطلاقها :

أنّ المتقدّم في الرفع سواء كان عمدا أو سهوا يتخيّر بين العود للأخبار الأربعة المتوسّطة ، وبين الاستمرار للخبر الأخير بجعله قرينة لعدم إرادة الوجوب منها مع استحبابه سيّما في صورة النسيان لاشتهار الرجحان.

وكذا المتقدّم في الهوي مع ظنّ تقدّم الإمام ، لثبوت جواز الاستمرار بالأصل المذكور ، والعود بالرواية الأولى فإنّ مفادها ليس إلاّ جواز العود. ويجب‌

__________________

(1) انظر الحدائق 11 : 142.

(2) المنتهى 1 : 379 ، المدارك 4 : 328 ، الذخيرة : 398 ، مجمع الفائدة والبرهان 3 : 307 ، 308.

(3) الشهيد الأول في الذكرى : 275 ، الشهيد الثاني في روض الجنان : 374.

(4) كالحدائق 11 : 142.

الصفحة 100 من 341