مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 99 من 350

ولو كان جلس ولكن بنيّة الاستراحة لمظنّة أنّه قد أتى بالسجدتين ، ففي الاكتفاء به للفصل ، وعدمه ، وجهان.

الظاهر الثاني ، إذ لكلّ امرئ ما نوى (1) ، ولأنّ قصده الاستراحة مانع عن انطباقه على الأمر الموجب للفصل.

وقال بعض مشايخنا الأخباريين طاب ثراه بالاكتفاء (2).

لاقتضاء نيّة الصلاة كون كلّ فعل في محلّه ، فلا تعارضها النيّة الطارئة سهوا.

وللأخبار الدالّة على أنّه لو دخل في الصلاة بنيّة الفريضة ، ثمَّ سها في أثنائها وقصد الندب ببعض أفعالها لم يضرّه ذلك (3).

والأوّل مع عروض النيّة المنافية ممنوع.

والثاني غير المسألة ، فإنّ هذا المنوي سهوا أيضا من أجزاء هذه الفريضة.

ولو شكّ هل جلس أم لا بنى على الأصل ، فيجب الجلوس وإن كان حالة الشك قد انتقل من المحلّ ، لأنّه بالعود إلى السجدة مع استمرار شكّه يصير في المحلّ ، كذا قيل (4).

والأولى أن يقال : إنّ ذلك إنّما هو للشك في تجاوز محلّه فيستصحب المحلّ.

أو المراد بالتجاوز عن الفعل المعلّق عليه عدم العود للشك المذكور في الأخبار : التجاوز عن المحلّ المقرّر له شرعا ، لعدم صحّة غيره. وهو في المورد بعد السجدة الاولى وقبل الثانية.

وهو كذلك ، وكون القيام المتقدّم على السجدة الثانية المأمور بإلقائه تجاوزا عن الموضع غير معلوم.

ومثله ما لو نسي سجدة وشكّ في أخرى ، فإنّه يجب الإتيان بهما معا عند‌

__________________

(1) الوسائل 1 : 48 أبواب مقدمة العبادات ب 5 ح 10.

(2) صاحب الحدائق 9 : 138.

(3) الوسائل 6 : 6 أبواب النية ب 2.

(4) روض الجنان : 345.

الصفحة 99 من 350