الركوع السابق.
ومنه يظهر أنّه لو سقط من الركوع قبل الرفع يرفع ، وقبل الذكر أو الطمأنينة يعود ويطمئن ويذكر ثمَّ يرفع ، وقبل الوصول إلى حدّ الركوع يركع ثمَّ يرفع ، والوجه في الكلّ ظاهر بعد ما مرّ.
ج : لو كان المنسي مجموع السجدتين وعاد إليهما لا يجلس قبلهما ، للأصل.
ولو كان إحداهما ، فإن كان قد جلس عقيب الأوّل واطمأنّ بنيّة الفصل ، أو بلا نيّة لم يجب الجلوس قبل السجدة أيضا ، بلا كلام كما قيل (1) ، لحصوله من قبل.
وإن لم يكن قد جلس كذلك ، أو لم يطمئنّ وجب ، كما به صرّح شيخنا الشهيد الثاني وصاحب المدارك (2) ، لأنّه من أفعال الصلاة الواجبة بالإطلاقات ، ولم يأت به مع إمكان تداركه بلا استلزامه محذورا من جهة أصلا.
خلافا للمحكي عن المبسوط والمنتهى (3) ، وهو ظاهر الذخيرة (4) ، فجوّزوا تركه.
لتحقّق الفصل بين السجدتين.
ولأنّ القدر الذي ثبت هو وجوب الجلوس والفصل بين السجدتين المتّصل بهما ، وقد فات ولا يمكن تداركه.
ويتبيّن ضعف الأوّل : بأنّ الواجب هو الجلوس على الوجه المخصوص الغير الحاصل ، لا مطلق الفصل.
والثاني : بأنّ الخصوصيّة التي ذكرت لا دخل لها في وجوب الجلوس وإن اتّفق ذلك ، وإلاّ لزم إجراء هذا الكلام في جميع الأجزاء التي يجب تداركها.
__________________
(1) الحدائق 9 : 137.
(2) الشهيد الثاني في المسالك 1 : 41 ، المدارك 4 : 236.
(3) المبسوط 1 : 120 ، المنتهى 1 : 414.
(4) الذخيرة : 372.




