زيادة في الصلاة ، إذ لم يقصد به الركوع ، ولا انضمّ إليه ما يصرفه إليه.
ولو قصد بالهوى الركوع ، فنسيه بعد الوصول إلى حدّه وهوى للسجود ، فهو حقيقة نسيان للطمأنينة والذكر والرفع ، وسيجيء حكمه.
وفي الثالث وهو نسيان إحدى السجدتين : لما ذكر من الإجماع المحقّق ، والمصرّح به في كلام جماعة (1) ، ولصحيحتي أبي بصير ، وابن جابر :
الاولى : عمّن نسي أن يسجد سجدة واحدة ، فذكرها وهو قائم ، قال : « يسجدها ، إذا ذكرها ما لم يركع ، فإن كان قد ركع ، فليمض على صلاته ، فإذا انصرف قضاها وحدها ، وليس عليه سهو » (2).
والثانية : في رجل نسي أن يسجد السجدة الثانية حتى قام ، فذكر وهو قائم أنّه لم يسجد ، قال : « فليسجد ما لم يركع ، فإذا ركع ، فذكر بعد ركوعه أنّه لم يسجد ، فليمض على صلاته حتى يسلّم ، ثمَّ يسجدها فإنّها قضاء » (3).
وفي الرابع وهو نسيان السجدتين : لصحيحة ابن سنان المتقدّمة ، ولرواية معلّى بن خنيس المنجبر ضعفها لو كان بادّعاء الشهرة العظيمة (4) ، بل تحقّقها في الرجل ينسى السجدة من صلاته ، قال : « إذا ذكرها قبل ركوعه سجدها ، وبنى على صلاته ، ثمَّ سجد سجدتي السهو بعد انصرافه ، وإن ذكرها بعد ركوعه أعاد الصلاة ، ونسيان السجدة في الأوّلتين والأخيرتين سواء » (5).
وإطلاق السجدة فيها وإن شمل الواحدة والاثنتين ، إلاّ أنّ قوله : « وإن
__________________
(1) كما في المدارك 4 : 235 ، والحدائق 9 : 135 ، والرياض 1 : 213.
(2) الفقيه 1 : 228 1008 ، التهذيب 2 : 152 598 ، الوسائل 6 : 365 أبواب السجود ب 14 ح 4.
(3) التهذيب 2 : 153 602 ، الاستبصار 1 : 359 1361 ، الوسائل 6 : 364 أبواب السجود ب 14 ح 1.
(4) انظر : الرياض 1 : 213.
(5) التهذيب 2 : 154 606 ، الاستبصار 1 : 359 1363 ، الوسائل 6 : 366 أبواب السجود ب 14 ح 5.




