مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 93 من 350

تكبيرا ، ثمَّ ذكرت ، فاصنع الذي فاتك سهوا » (1).

وأمّا خبر أبي بصير المتقدّم الدالّ على الإعادة في نسيان الركوع مطلقا (2) ، فيخصّ بما إذا دخل السجود ، كما تحمل هاتان الصحيحتان على ما قبله جمعا ، والشاهد الإجماع.

وبه يجاب عن الاعتراض بشمول الصحيحتين لما إذا دخل السجود أيضا ، مع أنّ لمخالفتهما فيه للشهرة العظيمة الجديدة والقديمة الموجبة لشذوذهما فيه أخرجتا فيه عن الحجيّة.

ولا يضرّ لزوم زيادة الهويّ ، لكون الصحيحين من حيث التصريح بالركوع والسجود أخصّ في المورد من أخبار الزيادة.

والظاهر أنّه يجب عليه الانتصاب ، ثمَّ الركوع ، لتوقّف صدق الركوع عليه ، فإنّه الانحناء من الانتصاب.

إلاّ أن لم يبلغ بعد حدّ الراكع ، بأن يهوي بقصد السجود فتذكّر قبل الوصول إلى حدّ الركوع أنّه لم يركع ، فينحني بقصد الركوع ، لعدم اشتراط الانحناء من إقامة الصلب في الركوع ، مع أنّه أيضا متحقّق. ولا يضرّ إرادة السجود أصلا.

وكذا لو بلغ حدّ الركوع ولم يتجاوز عنه ، على احتمال ، فإنّه إذا تذكّر ونوى كفى ، ولا يشترط الهوي بقصد الركوع ، لأصالة عدم اشتراط هذا القصد ، لأنه وجوب تبعيّ.

ويمكن أن يمنع تبعيّة الهوي ، بل هو مقصود بالأصالة ، لأنّه جزء مفهوم الركوع المصدري الذي هو المأمور به ، فيجب قصده خصوصا ، أو استدامة ، وعلى ذلك فيجب الانتصاب حينئذ أيضا ، وهو الأظهر ، كما كان يجب لو تجاوز.

ولا تتوهّم زيادة الركوع حينئذ لو بلغ هويّه أوّلا إلى هيئة الراكع ، لأنّه ليس‌

__________________

(1) التهذيب 2 : 350 1450 ، الوسائل 6 : 316 أبواب الركوع ب 12 ح 3.

(2) راجع ص : 90.

الصفحة 93 من 350