ولكنّه تعارضهما رواية ابن وهب (1) ، المتقدّمة في بحث القراءة في السهو عن بعض أجزاء سورة ، الدالّة على عدم الالتفات بالسهو في الأجزاء ووجوب المضي ، وهي أخصّ مطلقا. ومقتضاه عدم الالتفات لو لا الإجماع على خلافه ، وشذوذ الرواية لأجله ، وأمر الاحتياط واضح.
ثمَّ إنّه لو كان السهو في الفاتحة بعد دخول السورة ، يقرأ السورة بعدها أيضا ، لأدلّة وجوب قراءتها بعد الفاتحة.
ولا تجب إعادة السورة الأولى ، على المشهور ، للأصل الخالي عن المعارض.
وأمّا ما في الرضوي : « وإن نسيت الحمد حتى قرأت السورة ، ثمَّ ذكرت قبل أن تركع ، فاقرأ الحمد وأعد السورة ، وإن ركعت فامض » (2).
فالمراد مطلق السورة ، والإتيان بلفظ الإعادة لسبق المطلق أيضا.
ومنه يظهر أنّ قول بعض الأصحاب بإعادة السورة (3) ، ليس ظاهرا في إعادة السورة المخصوصة.
إلاّ أن يعارض الأصل في صورة التذكّر عند تمام السورة ، باستلزام اختلاف السورة القران المحرّم ، على المختار من اختصاص القران بالسورتين المتغايرتين ، وتعميمه بالنسبة إلى المتّصلتين والمنفصلتين ، كما مرّ في بحثه.
وفي الثاني وهو نسيان الركوع : للإجماع ، وصحيحة ابن حكيم : عن رجل ينسى من صلاته ركعة ، أو سجدة ، أو الشيء منها ، ثمَّ تذكّر بعد ذلك ، فقال : « يقضي ذلك بعينه » قلت : يعيد الصلاة؟ قال : « لا » (4).
وصحيحة ابن سنان : « إذا نسيت شيئا من الصلاة ركوعا ، أو سجودا ، أو
__________________
(1) التهذيب 2 : 351 1458 ، الوسائل 6 : 95 أبواب القراءة في الصلاة ب 32 ح 1.
(2) فقه الرضا « ع » : 116 ، مستدرك الوسائل 4 : 195 أبواب القراءة في الصلاة ب 23 ح 1.
(3) انظر : الذكرى : 220.
(4) التهذيب 2 : 150 588 ، الاستبصار 1 : 357 1350 ، الوسائل 8 : 200 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 3 ح 6.




