حيث إنّ أبا حنيفة ومالك وجمعا آخر من فقهائهم ينفون وجوب التشهّد الأخير (1).
مع أنّ الظاهر أنّ البطلان في صورة العمد إجماعيّ ، بل قيل : كاد أن يكون ضروري المذهب (2).
وهنا خلاف ثالث للمشهور ، وهو : القول بالبناء فيما إذا كان المنتقض الطهارة الترابيّة خاصّة ، حكي عن العماني والشيخين وابن حمزة في الواسطة (3) ، ومال إليه في المعتبر (4) ، وقوّاه في المدارك (5) ، ونفى عنه البعد في شرح الإرشاد للأردبيلي (6).
لصحيحة زرارة ومحمّد : رجل دخل في الصلاة وهو متيمّم ، فصلّى ركعة ثمَّ أحدث فأصاب الماء ، قال : « يخرج ويتوضّأ ثمَّ يبني على ما مضى من صلاته التي صلّى بالتيمّم » (7).
ونحوها صحيحة زرارة الأخرى (8).
وهما أخصّان من المدّعى على ما يظهر من نهاية الشيخ (9) ، وما حكاه الحلّي في السرائر (10) من وجوب الطهارة والبناء على المتيمّم إذا أحدث مطلقا.
__________________
(1) بداية المجتهد 1 : 129 ، المغني والشرح الكبير 1 : 614.
(2) كما في الرياض 1 : 177.
(3) حكاه عن العماني في المختلف 1 : 53 ، المفيد في المقنعة : 61 ، الطوسي في النهاية : 48 ، حكاه عن ابن حمزة في الذكرى : 111.
(4) المعتبر 1 : 407.
(5) المدارك 3 : 459.
(6) مجمع الفائدة 3 : 49.
(7) الفقيه 1 : 58 214 ، التهذيب 1 : 204 594 ، الاستبصار 1 : 167 580 ، الوسائل 7 : 236 أبواب قواطع الصلاة ب 1 ح 10.
(8) التهذيب 1 : 403 1263 ، الاستبصار 1 : 167 579 ، الوسائل 3 : 383 أبواب التيمم ب 21 ح 5.
(9) النهاية : 48.
(10) السرائر 1 : 139.




