أيضا ، بل عن التذكرة نسبته إلى ظاهر علمائنا (1) ، للأصل المذكور ، وإطلاق أكثر الأخبار المذكورة وغير المذكورة ، أو عمومه الناشئ من ترك الاستفصال ، وصريح طائفة كثيرة منها في خصوص التكلّم ، الثابت منها حكم الباقي ممّا لا يبطل الصلاة سهوا بالإجماع المركّب ، وبه يدفع إطلاق ما يشمل المورد ظاهرا كروايتي القهقهة والبكاء (2) ، وترجّح إطلاقات المسألة عليه ، مع معاضدتها بالأصل ، مضافا إلى عدم جريان دليل بعضه كالأكل والشرب والفعل الكثير في المقام أيضا.
خلافا في التكلّم للشيخ في بعض أقواله ، كما مرّ في بحث المنافيات (3). وفي الفعل الكثير لبعضهم ، لإيجابه سهوا بطلان الصلاة ، وعمومات إبطاله.
والأوّل ممنوع ، بل ادّعي الإجماع على عدم إبطاله فيما نحن فيه. والثاني غير موجود ، كما عرفت في بحثه (4).
وفيما إذا طال الزمان ، أو كثر الكلام بحيث يخرج عن كونه مصلّيا ، لبعض آخر ، لكونه فعلا كثيرا ، وقد عرفت حاله.
وأمّا ما في موثّقتي سماعة وأبي بصير ، وصحيحة جميل ، وحسنة ابن أبي العلاء ، المتقدّمة ، من إعادة الصلاة إن تذكّر بعد ما ذهب أو برح من مكانه أو انصرف.
فمع عدم دلالة غير الأخير على الوجوب ، واحتمال الأخير بل ظهوره في إرادة الانصراف عن القبلة ، وأعميّتها من صدور الفعل الكثير أو طول الزمان.
معارضة بأكثر ممّا ذكر وأصرح ، كصحيحة عبيد وموثّقته المصرّحتين بالصحة إن ذهب وجاء ، وصحيحته المصرّحة بها إن خرج في حوائجه (5) ، وموثّقة الساباطي
__________________
(1) التذكرة 1 : 134.
(2) الوسائل 7 : أبواب قواطع الصلاة ب 5 و 7.
(3) راجع ص : 37.
(4) راجع ص : 42.
(5) التهذيب 2 : 347 1439 ، الاستبصار 1 : 368 1402 ، الوسائل 8 : 210 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 6 ح 3.




