وأمّا في وجوب القضاء بالنقص ، فبالإجماع ، وإطلاق الأخبار ، كموثّقة البقباق ، وابن أبي يعفور : في الرجل يصلّي فلم يفتتح بالتكبير ، هل يجزئه تكبيرة الركوع؟ قال : « لا ، بل يعيد صلاته ، إذا حفظ أنّه لم يكبّر » (1).
وصحيحة محمّد وفيها : « إذا استيقن أنّه لم يكبّر فليعد » (2).
وصحيحة أبي بصير : « إذا أيقن الرجل أنّه ترك ركعة من الصلاة ، وقد سجد سجدتين ، وترك الركوع ، استأنف الصلاة » (3).
وما يأتي من قولهم 7 : « لا تعاد الصلاة إلاّ من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود ».
وهذه الأخبار وإن كانت واردة في بعض الأفعال ، ولكنّه يتمّ المطلوب بالإجماع المركّب.
بل هنا إجماع مركّب آخر أيضا ، وهو : أنّ كلّ من يقول بوجوب الإعادة في الوقت بخلل حاصل بالجهل يقول بوجوب القضاء في خارجه به أيضا.
بل لنا أن نقول بأنّ ما يفعله جهلا عمد ، لأنّه في الفعل متعمّد ، وإن كان جاهلا بحكمه ، والجهل بالحكم لا يخرج الفعل عن التعمّد ، فيدلّ على المطلوب جميع الأخبار المتضمّنة للفظ التعمّد ، أو الدالّة بمفهوم عدم النسيان على الإعادة والقضاء.
ويستثنى من الجهل الموجب للبطلان الجهل بالجهر والإخفات ، فإنّ الجاهل فيهما معذور إجماعا ، كما مرّ في بحثهما. وكذا الجهل بحكم السفر كما يأتي في بحثه.
__________________
(1) الكافي 3 : 347 الصلاة ب 34 ح 2 ، التهذيب 2 : 143 562 ، الاستبصار 1 : 352 1333 ، الوسائل 6 : 16 أبواب تكبيرة الإحرام ب 3 ح 1.
(2) التهذيب 2 : 143 558 ، الاستبصار 1 : 351 1327 ، الوسائل 6 : 13 أبواب تكبيرة الإحرام ب 2 ح 2.
(3) التهذيب 2 : 148 580 ، الاستبصار 1 : 355 1343 ، الوسائل 6 : 313 أبواب الركوع ب 10 ح 3.




