مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 8 من 350

ومخالفة من ذكر سيّما في بعض الكتب بعد الموافقة في سائر كتبه (1) لا تقدح في الإجماع.

مع أنّ المخالفة في الخلاف أيضا غير معلومة ، بل صرّح الشيخ فيه بعد نقله الروايتين الأولى البطلان ، والثانية البناء وجعله الأول أحوط ، بأنّ الّذي أعمل وافتي به هو الاولى (2).

ولا ينافيه جعلها أحوط أوّلا ، لأنّ الاحتياط والمراد تحصيل البراءة اليقينيّة عنده دليل شرعي. ولذا استدلّ على ما أفتى به في الخلاف بتيقّن البراءة ، ولذا تراه كالسيد وتابعيه يستدلّون على مذاهبهم بطريقة الاحتياط.

ومن هذا يظهر حال المبسوط أيضا ، لتصريحه فيه بأحوطيّة البطلان (3) ، بل السيد أيضا ، لذلك.

هذا مع عدم مطابقة الروايتين الأوليين للدعوى ، لأنّها في صورة سبق الحدث بغير اختيار ، ومدلولهما الحدث اختيارا ، حيث أمر بالانصراف وقضاء الحاجة. ولو لم تحملا على ذلك يكون عدم المطابقة أظهر ، لأنّ الغمز وأخويه ليس إحداثا.

والثلاثة الأخيرة أخصّ ، لورودها قبل التشهّد الأخير خاصّة. ولا إجماع مركب ، لأنّ الصدوق قد أفتى في الفقيه بمضمونها (4). وقوّاه المحدّث المجلسي في البحار حتى في صورة العمد أيضا (5) ، وكذا والد شيخنا البهائي في شرح الألفيّة.

وهذا قول ثان مخالف للمشهور ، وهو الفرق بين ما بعد السجدة الأخيرة وبين ما قبلها ، فالبناء في الأوّل ، والإعادة في الثاني.

ودليله ما مرّ ، وجوابه قد ظهر ، سيّما أنّ الموافقة للعامّة هنا أشدّ وأظهر ،

__________________

(1) كما في الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 185 ، والاقتصاد : 264.

(2) الخلاف 1 : 412.

(3) المبسوط 1 : 117.

(4) الفقيه 1 : 233 ذيل الحديث 1030.

(5) البحار 81 : 282.

الصفحة 8 من 350