مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 77 من 350

المتقدّمتين (1).

لأنّا نقول : التعارض بالعموم المطلق ، فإنّه أعمّ مطلقا منهما ، فيجب التخصيص. وذلك حيث إنّه لا شكّ أنّ الإعادة من خمسة تحتاج إلى تقدير من نقص أو زيادة ، إذ لا معنى للإعادة من الخمسة نفسها ، ولا شك أن المقدّر للوقت والقبلة بل الطهور النقص والخلل دون الزيادة ، فهو مقدّر قطعا ولا يعلم تقدير شي‌ء آخر ، فالمعنى : لا تعاد الصلاة من غير نقصان الخمسة ، ومن البيّن أنّه أعمّ مطلقا من الزيادة.

لا يقال : قد ورد في رواية سفيان بن السمط : « تسجد سجدتي السهو في كلّ زيادة تدخل عليك أو نقصان » (2).

دلّت على ثبوت سجدتي السهو في جميع زيادات الصلاة سهوا أو نقصاناتها. ولا سجدة سهو إلاّ مع الصحّة ، للإجماع على عدم سجدة السهو في الزيادة أو النقيصة المبطلة. فتدلّ على صحة الصلاة بكلّ زيادة ونقصان سهوا ، إذ لا سجدة سهو في العمد. فهي أخصّ مطلقا من جميع ما مرّ ، فيخصّ بها ، ومقتضاها صحّة الصلاة بالزيادة أو النقيصة سهوا.

قلنا : قد اعترفت بالإجماع على اختصاص سجدة السهو بالزيادة أو النقيصة الغير المبطلة ، وهو كذلك أيضا ، فيكون معنى الحديث : كلّ زيادة غير مبطلة ، أو نقص كذلك ، وعلمنا أيضا من الزيادات والنقائص السهويّة ما يبطل الصلاة قطعا.

إذا عرفت ذلك فنقول :

__________________

(1) في ص 81.

(2) التهذيب 2 : 155 608 ، الاستبصار 1 : 361 1367 ، الوسائل 8 : 251 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 32 ح 3.

الصفحة 77 من 350