مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 76 من 350

بعدها ، أمّا لو اقتصر على غير المحلّ فلا يعدّ زيادة عرفا ، بل هو إخلال بالترتيب.

فلا زيادة ما لم يتعيّن عدده شرعا وإن تعيّن قدره الواجب عقلا ، مثلا لو أمر بكتابة عشر صفحات في كلّ صفحة عشرة أسطر ، وشرط عدم الزيادة في الكتابة ، فيزيد لو زاد السطر عن العشرة ، أو الصفحة عنها ، بخلاف ما لو كتب في السطر عشر كلمات ، وإن تأدّي الواجب بخمس كلمات مثلا أيضا لصدق السطر ، إذ هو ممّا لم يعيّنه الآمر.

وعلى هذا فكلّما عيّن الشارع في الصلاة كميّة يكون الزائد على ما عيّن زيادة ، بخلاف ما لم يعيّنه الشارع وإن عيّن الأصل. فلا تصدق الزيادة بتكرار الآيات ، ولا السورة ، ولا القراءة مطلقا لو لا النهي عن قران السورتين ، لأنّ المأمور به مطلق الفاتحة والسورة.

وكذا تتحقّق الزيادة بزيادة ما لم يعيّن الشارع عدده ، ولكن عيّن محلّه ، إذا أتى به في غير محلّه وفي محلّه. ولو أتى في غير المحلّ خاصّة لم يكون زيادة ، بل إخلالا. ولو أتى أوّلا في غير المحلّ ، فإن قصد الإتيان في المحلّ أيضا فهو زيادة ، وإلاّ فإخلال.

ولو أتى به سهوا لا تتحقق الزيادة إلاّ بعد أن يفعله في المحلّ أيضا ، فهو سبب تحقّق الزيادة ، وإن كان الزائد ما وقع في غير المحلّ.

وهل الزيادة في أجزاء الفاتحة أو السورة بأن يقرأ جزءا منها سهوا في غير المحلّ ، ثمَّ قرأه بعد ذلك زيادة في الصلاة؟.

فيه نظر ، فإنّ الظاهر أنّ المصداق هو زيادة الأجزاء المقرّرة للصلاة المرتّبة ، لا جزء الجزء.

لا يقال : قد ورد في الأخبار : « إنّه لا تعاد الصلاة إلاّ من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود » (1) فهو يعارض خبري أبي بصير وزرارة‌

__________________

(1) التهذيب 2 : 152 597 ، الوسائل 7 : 234 أبواب قواطع الصلاة ب 1 ح 4.

الصفحة 76 من 350