مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 74 من 350

وثانيهما : أنّ من زاد فيها شيئا.

والأوّل يحتاج إلى كون لفظة « في » زائدة وإرادة الركعة ومثلها عن الصلاة ، إذ لا تبطل الصلاة بزيادة صلاة أخرى قطعا ، وكلاهما خلاف الأصل ، فالمعنى : زاد فيها غيرها.

ولا يتوهّم أنّه يقتضي تقدير المفعول لقوله : « زاد » وهو غير معيّن ، لاحتمال الركن أو الركعة أو غيرهما ، فيسقط الاستدلال.

إذ المبطل هو مهيّة الزيادة من غير احتياج إلى التقدير ، نحو : من أكل اليوم ، أو قتل فعليه كذا ، وزيد أكول ، فإنّ الشرط والمخبر عنه هو مطلق الأكل ، والقتل ، وكثرة الأكل.

فالمبطل هو الزيادة ، ويكون المفعول نسيا منسيّا ، كقولهم : فلان يمنع ويعطي ، فالمبطل الزيادة في الصلاة لا المزيد.

وقد يستدلّ للمطلوب في الجملة بما في بعض الصحاح : « لا يعيد الصلاة من سجدة ، ويعيدها من ركعة » (1).

ومقابلة الركعة فيها بالسجدة قرينة على أنّ المراد منها الركوع.

وفيه : أنّه يحتمل الزيادة والنقصان ، فلا يتمّ الاستدلال بها ، كما لا يضرّ حكمها بعدم الإعادة بالسجدة لذلك أيضا.

والتأمل في الخبرين الأوّلين باعتبار استلزامهما خروج الأكثر باطل ، وإن كان عمومهما لغويّا أيضا ، لمنع خروج الأكثر ، لشمولهما للعمد والجهل والسهو ، ولم يخرج من الأولين شي‌ء ممّا يصدق عليه الزيادة على ما ذكرنا ، ولا من الثاني أكثر الأفعال وإن خرج أكثر الجزئيّات ، ولكن المقصود كلّيات الأفعال.

ويشترط أن يكون المزيد من أجزائها ، لأنّه معنى ذلك المركّب ، فإنّه لا يقال لمن أمر ببناء معيّن على نحو معيّن كوضع خمس لبنات وتطيينه إلى ذراعين : إنّه زاد في البناء ، إلاّ إذا زاد في اللبنة ، أو الجصّ ونحوهما. ولا يقال : إنّه زاد فيه ، لو قرأ‌

__________________

(1) الفقيه 1 : 228 1009 ، الوسائل 6 : 319 أبواب الركوع ب 14 ح 2.

الصفحة 74 من 350