مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 71 من 350

وهو : إمّا عن عمد ، أو جهل ، أو سهو ، أو بسبب تعلّق الشكّ بأحد هذه الأمور ، أو الظنّ. ثمَّ الخلل الحاصل بسبب أحد هذه الأمور إمّا نقص أو زيادة.

والمراد بالعمد : كونه بشعور وقصد.

وبالسهو : عزوب المعنى عن القوّة الذاكرة مع بقائه في الحافظة ، ولهذا يحصل بالتذكّر ، ويرادفه النسيان.

وقد يطلق النسيان على عزوبه عن القوّتين ، فيحتاج حصوله إلى المراجعة والتعلّم ، وعلى ذلك يرادف الجهل بأحد معنييه ، والمعنى الآخر عدم حصول المعنى في الذهن أوّلا أيضا.

وبالشك : تساوي الاعتقادين المتضادين. وقد يطلق السهو في الأخبار وكلام الأصحاب على الشك أيضا.

وبالظن : رجحان أحد الطرفين.

فهاهنا مباحث ، نذكرها بعد ذكر أصل ، يحصل منه حكم كثير من مسائل الباب ، هو : أنّ الأصل في كلّ شرط أو جزء واجب أو صفة واجبة بطلان الصلاة بنقصه عمدا ، أو جهلا ، أو سهوا. وكذا في زيادة الأجزاء.

أمّا أصالة البطلان بنقص ما ذكر عمدا ، أو جهلا مع التقصير واحتمال الخلاف ، فلإيجابه عدم الإتيان بالمأمور به ، ومخالفته الموجبة لعدم تحقّق الامتثال.

وأمّا أصالته بنقصه جهلا من غير تقصير ، أو سهوا ، فالمراد بالبطلان حينئذ ليس عدم موافقة ما فعل للمأمور به حين الجهل والنسيان ، إذ لا تكليف على الغافل فوق ما عمله. بل المراد وجوب الفعل في الوقت ثانيا إن ارتفع الجهل أو النسيان فيه مع الشرط أو الجزء المتروك أوّلا ، سواء كان الترك لأجل الخطإ جهلا أو نسيانا ، في حكم الجزء أو الشرط ، أو في موضوعه.

أمّا الأوّل فكمن ظنّ عدم وجوب السورة في الصلاة ، أو عدم وجوب الاستقبال ، أو ستر العورة فيها ، وصلّى بدون السورة ، أو غير مستقبل القبلة ، أو‌

الصفحة 71 من 350