إلى أن قال : « فقال إذا أصاب شيئا من ذلك فلا بأس أن يخرج لحاجته تلك فيتوضأ ، ثمَّ ينصرف إلى مصلاّه الّذي كان يصلي فيه ، فيبني على صلاته من الموضع الذي خرج منه لحاجته ما لم ينقض الصلاة بكلام » قال ، قلت : وإن التفت يمينا وشمالا ، أو ولّى عن القبلة؟ قال : « نعم ، كلّ ذلك واسع » (1).
وحسنة زرارة (2) وموثقته (3) وموثقة ابنه (4) ، الواردة في الحدث بعد السجدة الأخيرة وقبل التشهّد ، الآمرة بالوضوء والبناء.
ويجاب عن الأصلين : بالاندفاع بما مرّ.
وعن الأخبار : أوّلا : بمعارضتها مع ما مرّ ، مع اختصاص أكثره بمورد الكلام بحيث لا يمكن التخصيص فيه بغيره ، فإنّ الثلاثة الأخيرة مخصوصة بمن سبقه الحدث. بل وكذلك الثانية ، إذ الظاهر أنّ خروج حبّ القرع لا يكون في الصلاة اختياريا.
ويرجّح ما مرّ عليها ، لموافقتها للعامّة ، فإنّ ذلك مذهب مالك وأبي حنيفة ، والشافعي في قوله [ القديم ] (5) كما في الناصريات وفي الخلاف والتذكرة والمنتهى (6) ، وغيرها (7).
وثانيا : بعدم حجيّتها ، لشذوذها ومخالفتها لشهرة القدماء والمتأخرين. بل لمذهب ناقليها. بل للإجماع ، لإطباق العلماء قديما وحديثا على خلافها.
__________________
(1) التهذيب 2 : 355 1468 ، الوسائل 7 : 237 أبواب قواطع الصلاة ب 1 ح 11.
(2) الكافي 3 : 347 الصلاة ب 33 ح 2 ، الوسائل 6 : 411 أبواب التشهد ب 13 ذ. ح 1.
(3) التهذيب 2 : 318 1300 ، الوسائل 6 : 411 أبواب التشهد ب 13 ح 2.
(4) الكافي 3 : 346 الصلاة ب 33 ح 1 ، الاستبصار 1 : 342 1290 ، الوسائل 6 : 411 و 412 أبواب التشهد ب 13 ح 2 و 4.
(5) في النسخ : الجديد ، والظاهر هو سهو من قلمه الشريف ، كما يظهر من كتب العامّة والخاصة.
(6) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 199 ، الخلاف 1 : 412 ، التذكرة 1 : 130 ، المنتهى 1 : 307.
(7) كالرياض 1 : 177.




