والأوّل ممنوع ، وكذا الثاني في الفاء الجزائيّة ، ولذا توقّف فيه بعضهم (1).
إلاّ أنّ المعلوم من سيرة النبيّ والأئمة وأصحابهم والعلماء المسارعة إلى الجواب ، فالظاهر أنّه إجماعيّ.
إلاّ أنّه كما صرّح به بعضهم (2) الفوريّة المعتبرة هنا إنّما هو تعجيله بحيث لا يعدّ تاركا عرفا ، فلا يضرّ إتمام كلمة أو كلام وقع السلام في أثنائه.
و : لو ترك المصلّي ردّا هل تبطل صلاته ، أم لا؟.
المشهور هو الأوّل ، لقاعدتي عدم اجتماع الأمر والنهي ، وكون الأمر بالشيء نهيا عن ضدّه.
والحقّ عدم البطلان وإن صحّت القاعدتان ، كما بينّا وجهه في كتبنا الأصوليّة.
ز : يجب ردّ السلام الواقع في وراء ستر أو جدار أيضا.
وهل يجب إذا سلّم عليه بلسان رسول؟ الظاهر نعم ، لصدق التحية والسلام.
وفي وجوبه إذ كتب بالسلام نظر ، لعدم معلومية الصدق. نعم لو كان جواب الكتاب واجبا كما اختاره بعض الأصحاب (3) وتدل عليه صحيحة عبد الله بن سنان صريحة (4) ، وهو الأقوى لذلك كان واجبا من هذه الجهة.
وهل يختصّ وجوب جواب الكتاب بما إذا تضمّن الدعاء والسلام ، بل كان مخصوصا به ، أو يجب مطلقا؟ فيه تأمّل.
ح : الحقّ جواز تسليم الأجنبية على الأجنبي ، للأصل والأخبار.
__________________
(1) انظر : الحدائق 9 : 81.
(2) انظر : الذخيرة : 367.
(3) كصاحب الحدائق 9 : 82.
(4) الكافي 2 : 670 العشرة ب 27 ح 2 ، الوسائل 12 : 57 أبواب أحكام العشرة ب 33 ح 1.




