ثمَّ المستفاد من قوله « أجزأ » فيهما أنّ تسليم الواحد يكفي عن تسليم الكلّ ، وهل يستحبّ لغير الواحد التسليم بعد تسليم أحدهم؟ فيه احتمالان.
ب : يجب ردّ سلام الصبيّ المميّز ، في الصلاة وغيرها ، وفاقا لجملة من الأصحاب ، منهم روض الجنان والمدارك (1).
لا لعموم الآية كما قيل (2) ، لاتّحاد المرجع في « حييتم » و « حيّوا » والثاني مخصوص بالمكلّفين فكذا الأوّل.
بل لعموم طائفة من الأخبار المتقدّمة وغيرها.
وهل يكتفى بردّه؟.
الظاهر لا ، وفاقا للمدارك وغيره (3) ، لأنّ الأمر بالتحيّة بالمثل في الآية ، والردّ في الأخبار مخصوص بالمكلّفين.
ج : وجوب الردّ على المصلّي وغيره إذا علم دخوله في المسلّم عليه. وإن شكّ فيه فلا يجب ، بل يشكل جوازه للمصلّي ، إلاّ إذا قصد القرآن ، أو من حيث كونه دعاء للمسلّم.
د : قالوا : يجب إسماع الردّ للمسلّم تحقيقا أو تقديرا (4). وهو صحيح ، إذ لا يعلم صدق التحيّة والردّ ، ولرواية ابن القدّاح : « فإذا ردّ أحدكم فليجهر بردّه ، لا يقول : سلّمت ولم يردّوا عليّ » (5).
إلاّ أنّ في كفاية التقديري نظر ، إذ ظاهر أنّ صدق الردّ أمر لا يتوقّف على الإمكان وعدمه ، فإن صدق ردّه بدون الإسماع لم يجب مطلقا ، وإلاّ وجب مع الإمكان ، ويسقط وجوب الردّ مع عدم إمكان الإسماع.
__________________
(1) الروض : 339 ، المدارك 3 : 475.
(2) في الحدائق 9 : 76.
(3) المدارك 3 : 475 ، وانظر : الروض : 339.
(4) كما في الروض : 339 ، والحدائق 9 : 77.
(5) الكافي 2 : 645 العشرة ب 7 ح 7 ، الوسائل 12 : 65 أبواب أحكام العشرة ب 38 ح 1.




