مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 61 من 350

حقيقته ومجازه.

فالقول بالكراهة كما ذهب إليه بعض المتأخّرين (1) هو الأقوى.

وبالروايتين الأخيرتين تخصص عمومات التسليم.

ويجوز للمصلّي بل يجب عليه ردّه ، كما يجب على غير المصلّي ، بلا خلاف كما قيل (2) ، بل بالإجماع كما صرّح به جماعة (3).

لعمومات الكتاب ، والسنّة المستفيضة ، وخصوص المعتبرة ، منها : صحيحة محمّد : دخلت على أبي جعفر 7 وهو في الصلاة فقلت : السلام عليك فقال : « السلام عليك » فقلت : كيف أصبحت؟ فسكت ، فلما انصرف قلت : أيردّ السلام وهو في الصلاة؟ فقال : « نعم مثل ما قيل له » (4).

والأخرى : « إذا سلّم عليك مسلّم وأنت في الصلاة فسلّم عليه ، تقول : السلام عليك ، وأشر بأصابعك » (5).

وموثّقة سماعة : عن الرجل يسلّم عليه وهو في الصلاة ، قال : « يردّ بقوله : سلام عليكم ، ولا يقول : عليكم السلام » (6).

وغير ذلك من الأخبار المتكثّرة.

والظاهر عدم تعيّن صيغة الردّ لغير المصلّي من الصيغ الأربع المشهورة ، بل الثمان ، للأصل ، وبعض الروايات ، وإن كان الأولى له الردّ بتقديم الظرف. وأوجب بعضهم الردّ به ، لأخبار غير صالحة لإثبات الوجوب (7).

__________________

(1) كصاحب المدارك 3 : 475.

(2) في الحدائق 9 : 79.

(3) كالسيد في الانتصار : 47 ، وصاحب المدارك 3 : 473 ، وصاحب الحدائق 9 : 75.

(4) التهذيب 2 : 329 1349 ، الوسائل 7 : 267 ، أبواب قواطع الصلاة ب 16 ح 1.

(5) الفقيه 1 : 240 1063 ، مستطرفات السرائر : 98 18 ، الوسائل 7 : 268 أبواب قواطع الصلاة ب 16 ح 5.

(6) الكافي 3 : 366 الصلاة ب 51 ح 1 ، التهذيب 2 : 328 1348 ، الوسائل 7 : 267 أبواب قواطع الصلاة ب 16 ح 2.

(7) انظر : الحدائق 9 : 70.

الصفحة 61 من 350