السلام (1). وأن يكون ذلك بعد وضع إصبعه على أنفه.
ويستحبّ أيضا للعاطس أن يقول بعد التحميد والصلاة واضعا إصبعه على أنفه : رغم أنفي لله رغما داخرا.
المسألة الثالثة :
يجوز السلام على المصلّي ، للأصل ، والعمومات (2) ، وخصوص الروايات في ردّ السلام للمصلّي (3) ، وتقرير النبي 6 ، والإمام صلوات الله عليه ، المسلّمين عليهم في الصلاة (4) ، والمرويّ في الذكرى : « إذا دخلت المسجد والناس يصلّون ، فسلّم عليهم ، وإذا سلّم عليك فاردد ، فإنّي أفعله » (5).
وأمّا المروي في الخصال : « لا تسلّموا على اليهود والنصارى » إلى أن قال : « ولا على المصلّي ، لأنّه لا يستطيع أن يردّ السلام » (6).
وفي قرب الإسناد : « إذا دخلت المسجد الحرام والقوم يصلّون فلا تسلّم عليهم » (7).
فلا يعارض ما مرّ ، لندرته رواية وفتوى.
مع أنّ الثابت ممّا مرّ ليس الزائد على الجواز ، أمّا غير رواية الذكرى فظاهر ، وأمّا هي فلعدم كون الأمر فيها للوجوب قطعا ، فيمكن أن يكون مجازه الجواز ، سيّما مع كونه في مقام توهّم الحظر ومقابلتها مع الروايتين الأخيرتين ، وهما أيضا لا تثبتان الزائد من الكراهة ، أمّا الأخيرة فلضعفها ، واحتمالها الجملة الخبريّة ، وأمّا الأولى فلاشتمالها على بعض من يكره السلام عليه ، وعدم جواز استعمال اللفظ في
__________________
(1) المنتهى 1 : 313.
(2) كما في الوسائل 12 : أبواب أحكام العشرة ب 32 و 33.
(3) الوسائل 7 : 267 أبواب قواطع الصلاة ب 16.
(4) الوسائل 7 : أبواب قواطع الصلاة ب 16 و 17.
(5) الذكرى : 218 ، الوسائل 7 : 271 أبواب قواطع الصلاة ب 17 ح 3.
(6) الخصال : 484 57 ، الوسائل 7 : 270 أبواب قواطع الصلاة ب 17 ح 1.
(7) قرب الإسناد : 94 317 ، الوسائل 7 : 270 أبواب قواطع الصلاة ب 17 ح 2.




