وكذلك يجوز له ردّ المسمّت بقوله : يغفر الله لك ويرحمك ، كما في بعض الأخبار ، أو : يغفر الله لك ولنا ، كما في بعض آخر (1) ، لما مرّ.
بل يجب عليه وعلى كلّ عاطس ردّه ، للمرويّ في الخصال : « إذا عطس أحدكم فسمتوه ، قولوا : يرحمكم الله ، وهو يقول : يغفر الله لكم ويرحمكم ، قال الله عزّ وجل ( إِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها ) (2).
وتؤيّده رواية محمّد : « إذا عطس الرجل فليقل : الحمد لله لا شريك له ، وإذا سمعت الرجل يعطس فلتقل : يرحمك الله ، وإذا رددت فلتقل : يغفر الله لك ولنا » (3).
فالقول بعدم الوجوب كما عن المحقّق الثاني والمدارك لعدم صدق التحيّة عليه (4) ضعيف.
ولكن لا يجب ما في الرواية ، بل يجوز بمثل التسميت أو أحسن منه كلّ ما كان.
وكما يجوز له التسميت ، يجوز له التحميد والصلاة على النبيّ وآله عند سماع العطسة ، فإنّه أيضا مستحبّ ، بل ورد في الأخبار الأمر به وإن كان بينك وبينه البحر (5) ، وورد في بعض المعتبرة : « إنّه من سمع العطسة ، فحمد الله تعالى ، وصلّى على نبيّه وأهل بيته ، لم يشتك عينيه ولا ضرسه » (6).
وكذا يجوز له ولكلّ عاطس أن يحمد الله تعالى ، ويصلّي على النّبي وآله ، كما ورد في الأخبار المتكثّرة (7) ، وفي المنتهى أنّه مذهب أهل البيت عليهم
__________________
(1) انظر : الوسائل 12 : 88 أبواب أحكام العشرة ب 58.
(2) الخصال : 633 ، الوسائل 12 : 88 أبواب أحكام العشرة ب 58 ح 3.
(3) الكافي 2 : 655 العشرة ب 15 ح 13 ، الوسائل 12 : 88 أبواب أحكام العشرة ب 58 ح 2
(4) المحقق الثاني في جامع المقاصد 2 : 354 ، المدارك 3 : 472.
(5) انظر الوسائل 7 : 271 أبواب قواطع الصلاة ب 18.
(6) انظر الوسائل 12 : 94 أبواب أحكام العشرة ب 63 ح 2.
(7) كما في الوسائل 7 : 271 أبواب قواطع الصلاة ب 18 ، والوسائل 12 : أبواب أحكام العشرة ب 62 و 63.




