مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 57 من 350

وفي القويّ : في رجل يصلّي ويرى الصبيّ يحبو إلى النار ، والشاة تدخل البيت لتفسد الشي‌ء ، قال : « فلينصرف وليتحرّز ما يتخوّف منه ويبني على صلاته ما لم يتكلّم » (1).

واختصاصها ببعض أفراد المطلوب مجبور بالإجماع المركّب.

ثمَّ إنّ القطع على سبيل الوجوب إذا كان الخوف على النفس ، أو المال المحترم المحرّم إتلافه شرعا ، كما يدلّ عليه الأمر في بعض تلك الأخبار. وعلى سبيل الجواز إن كان على مطلق المال المحترم ، كما يقتضيه إطلاق الكيس والمتاع والشي‌ء في الخبرين الأخيرين.

ومن هذا تظهر صحة ما ذكره الشهيدان وغيرهما من تقسيم القطع إلى الأقسام الخمسة (2) ، وتندفع مناقشة بعضهم في بعض الأقسام (3).

وهل يعيد الصلاة بعد القطع ، كما هو الظاهر من القطع؟.

أو يبني على ما هو مضى؟ كما هو ظاهر قوله « ويعود إلى صلاته » في الخبر الثاني ، وصريح الثالث.

الظاهر الأوّل إن ارتكب ما يبطل الصلاة عمدا ، لعمومات إبطاله بلا معارض ، وقوله « ما لم يتكلّم » في الخبر الأخير. ويبني على صلاته إن لم يفعله ، للأصل ، والقويّ.

المسألة الثانية :

يجوز على الأظهر الأشهر ، بل يستحبّ للمصلّي تسميت العاطس ، بالمهملة والمعجمة.

وهو : الدعاء له عند العطاس بنحو قوله : يرحمك الله ، إذا كان مؤمنا كما‌

__________________

الوسائل 7 : 277 أبواب قواطع الصلاة ب 21 ح 2.

(1) التهذيب 2 : 333 1375 ، الوسائل 7 : 278 أبواب قواطع الصلاة ب 21 ح 3.

(2) الشهيد في الذكرى : 215 ، الشهيد الثاني في الروضة 1 : 292 ، وانظر : جامع المقاصد 2 : 359.

(3) كما في المدارك 3 : 478.

الصفحة 57 من 350