وفي القويّ : في رجل يصلّي ويرى الصبيّ يحبو إلى النار ، والشاة تدخل البيت لتفسد الشيء ، قال : « فلينصرف وليتحرّز ما يتخوّف منه ويبني على صلاته ما لم يتكلّم » (1).
واختصاصها ببعض أفراد المطلوب مجبور بالإجماع المركّب.
ثمَّ إنّ القطع على سبيل الوجوب إذا كان الخوف على النفس ، أو المال المحترم المحرّم إتلافه شرعا ، كما يدلّ عليه الأمر في بعض تلك الأخبار. وعلى سبيل الجواز إن كان على مطلق المال المحترم ، كما يقتضيه إطلاق الكيس والمتاع والشيء في الخبرين الأخيرين.
ومن هذا تظهر صحة ما ذكره الشهيدان وغيرهما من تقسيم القطع إلى الأقسام الخمسة (2) ، وتندفع مناقشة بعضهم في بعض الأقسام (3).
وهل يعيد الصلاة بعد القطع ، كما هو الظاهر من القطع؟.
أو يبني على ما هو مضى؟ كما هو ظاهر قوله « ويعود إلى صلاته » في الخبر الثاني ، وصريح الثالث.
الظاهر الأوّل إن ارتكب ما يبطل الصلاة عمدا ، لعمومات إبطاله بلا معارض ، وقوله « ما لم يتكلّم » في الخبر الأخير. ويبني على صلاته إن لم يفعله ، للأصل ، والقويّ.
المسألة الثانية :
يجوز على الأظهر الأشهر ، بل يستحبّ للمصلّي تسميت العاطس ، بالمهملة والمعجمة.
وهو : الدعاء له عند العطاس بنحو قوله : يرحمك الله ، إذا كان مؤمنا كما
__________________
الوسائل 7 : 277 أبواب قواطع الصلاة ب 21 ح 2.
(1) التهذيب 2 : 333 1375 ، الوسائل 7 : 278 أبواب قواطع الصلاة ب 21 ح 3.
(2) الشهيد في الذكرى : 215 ، الشهيد الثاني في الروضة 1 : 292 ، وانظر : جامع المقاصد 2 : 359.
(3) كما في المدارك 3 : 478.




