العمد ، وهو ممنوع. ورفع القلم ، وهو غير دالّ. وحصر وجوب الإعادة في الخمسة. ودليله أعمّ مطلقا ممّا ذكر ، فيجب التخصيص به.
والظاهر مساواة النافلة للفريضة ، لإطلاق الصلاة في الرواية ، وكلام الجماعة. فالتقييد باطل. ووقوع المساهلة فيها مخصوص بمواقعها.
ثمَّ إنّ المجمع عليه بين الطائفة وصريح الرواية : عدم البطلان بالبكاء للآخرة ، وعليه دلّت روايتا بزرج (1) ، وسعيد (2).
وهل يعمّ عدم البطلان حينئذ ما إذا اشتمل على التنطّق بحرفين أيضا كما في التذكرة ونهاية الإحكام (3) ، وغيرهما ، أو يختصّ بما إذا لم يشتمل عليه ، كجمع آخر (4)؟.
الحقّ هو الأوّل ، لا لعموم المجوّزات ، لأنّ عمومها في البكاء ، والحرفان خارجان عن حقيقته لغة وعرفا ، والحروف عوارض للصوت.
بل لأنّ البطلان بالحرفين إنّما هو للإجماع ، أو صدق الكلام ، وكلاهما ممنوعان في المقام.
التاسع :
السكوت الطويل ، ذكره جماعة من الأصحاب (5) ، مستدلّين عليه بفوات الموالاة بين أجزاء الصلاة.
ويضعف : بعدم ثبوت اشتراط الولاء فيها بإطلاقه.
__________________
(1) الفقيه 1 : 208 940 ، الوسائل 7 : 247 أبواب قواطع الصلاة ب 5 ح 1.
(2) الكافي 3 : 301 الصلاة ب 17 ح 2 ، التهذيب 2 : 287 1148 ، الاستبصار 1 : 407 1557 ، الوسائل 7 : 248 أبواب قواطع الصلاة ب 5 ح 5.
(3) التذكرة 1 : 131 ، نهاية الاحكام 1 : 519.
(4) منهم الشهيد الثاني في روض الجنان : 333 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة 3 : 74.
(5) منهم الشهيد الأول في الذكرى : 217 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 2 : 344 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 238.




