الحقّ هو الأوّل ، كما في كلمات جماعة منها : الروضة (1) ، وشرح الجعفريّة ، اقتصارا على المتيقّن.
وقيل بالثاني ، لإطلاق النصّ (2).
ويضعّف : باشتماله على لفظ البكاء ، ولا يدرى أممدود فيه فيختصّ ، أم مقصور فيعمّ ، كما نصّ عليه جمع من أهل اللغة منهم صاحب القاموس (3).
وأصالة عدم الزيادة في لفظ البكاء ولا في معناه فيكون مقصورا ، باردة جدّا بل فاسدة.
والقول بأنّ لفظ البكاء المحتمل للأمرين إنّما هو في كلام الراوي ، وأمّا لفظ الإمام الذي هو المعتبر فإنّما هو « بكى » بصيغة الفعل المطلق الشامل للأمرين ، كما في شرح الإرشاد وغيره (4).
باطل ، إذ بعد الإجمال في المصدر يسري إلى فعله أيضا ، لعدم تعيّن مبدئه.
وجعل الفرق لغويّا لا عرفيّا إنّما يفيد لو قدّم العرف على اللغة مطلقا ، وهو باطل جدّا ، وإنّما كان كذلك لو ثبت عرف زمان الشارع أيضا.
وإطلاق النصّ يقتضي عدم الفرق في البكاء المبطل بين كونه عمدا أو سهوا أو علما أو جهلا بالمسألة ، كما في الوسيلة والروضة (5) ، وشرح الجعفريّة ، وعن المبسوط والمهذّب (6) ، والإصباح.
خلافا للتحرير والذكرى (7) ، والمحكيّ عن الحلبيّين (8) ، لتبادر صورة
__________________
(1) الروضة 1 : 233.
(2) كما في الرياض 1 : 179.
(3) القاموس المحيط 4 : 306 ، وانظر : الصحاح 6 : 2284 ، ومجمع البحرين 1 : 59.
(4) مجمع الفائدة 3 : 73 ، وانظر : الرياض 1 : 179.
(5) الوسيلة : 97 ولكن اختصّ فيها بالعمد ، الروضة 1 : 233.
(6) المبسوط 1 : 118 ، المهذب 1 : 98.
(7) التحرير 1 : 43 ، الذكرى : 216.
(8) أبو الصلاح في الكافي في الفقه : 120 ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 558.




