مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 46 من 350

فاسدة » (1).

وضعفها سندا لو كان ينجبر بالشهرة.

والرواية وإن كانت مخصوصة بالبكاء للميّت ، إلاّ انّ الأكثر عمّموه لكلّ أمر دنيويّ ، حتّى أنّه يظهر منهم الشمول لطلب الأمور الدنيويّة من الله سبحانه ، قيل : لعدم القائل بالفرق ، مضافا إلى قرينة المقابلة الظاهرة في أنّ ذكر خصوص البكاء على الميّت إنّما هو لمجرّد التمثيل ، وإلاّ لجعل مقابله مطلق البكاء على غيره ، لا البكاء على خصوص ذكر الجنّة والنار (2) ، وإلى مفهوم صدر الخبر.

ويخدشه : عدم كفاية عدم القول بالفرق ، بل اللازم الإجماع على عدم الفرق ، وهو غير معلوم ، سيّما بالنسبة إلى طلب الأمور المباحة الدنيويّة من الله سبحانه الذي هو مأمور به ومندوب إليه ، بل صرّح بعض مشايخنا بعدم البطلان به (3) ، وهو الظاهر من النهايتين (4).

ودلالة المقابلة على التمثيل لا تدلّ على شمول الممثّل لمثل ما ذكر أيضا ، بل لعلّه داخل في التمثيل بالجنّة والنار.

ومفهوم الصدر معارض بمفهوم الذيل ، مع أنّه ليس إلاّ عدم كون غير المنطوق أفضل الأعمال ، وهذا القدر غير كاف.

فالحقّ اختصاص الإبطال بالبكاء لفوات الأمور الدنيويّة ، لا طلبها من الله جلّ شأنه.

وهل يختصّ الإبطال بالبكاء المشتمل على الصوت والنحيب ، أو يعمّ جميع أنواعه؟.

__________________

(1) التهذيب 2 : 317 1295 ، الاستبصار 1 : 408 1558 ، الوسائل 7 : 247 أبواب قواطع الصلاة ب 5 ح 4.

(2) انظر : الرياض 1 : 179.

(3) الحدائق 9 : 52.

(4) النهاية : 74 ، نهاية الإحكام 1 : 516.

الصفحة 46 من 350