مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 45 من 350

وتعود في الدعاء » (1).

والاستثناء إنّما هو على مذهب الشيخ ، أو كون ما ذكر فعلا كثيرا عند من يبطل بمطلق الكثير ، وأمّا على ما ذكرنا فلا حاجة إليه.

وعلى قول الشيخ هل يتعدّى إلى مطلق النافلة ، وإلى الوتر لغير مريد الصوم ، وخائف العطش؟.

قيل : لا ، لاختصاص النصّ (2). حتّى قيل بالاقتصار على دعاء الوتر ، لذلك (3).

ويضعّف بأنّ هذا إنّما يصحّ لو كان له دليل مطلق على الإبطال ، حتّى يلزمه الاقتصار على مورد النصّ. وليس كذلك ، بل دليله الإجماع ، فلعلّه غير ثابت في غير الفريضة ، بل صرّح بذلك في المبسوط ، قال : لا بأس بشرب الماء في صلاة النافلة ، لأنّ الأصل الإباحة ، وإنما منعناه في الفريضة بالإجماع (4).

الثامن :

البكاء ، على الحقّ المشهور‌ ، بل نسبه في التذكرة إلى علمائنا (5) ، مشعرا بدعوى الإجماع عليه ، وفي شرح الإرشاد إلى قول الأصحاب ، وقال : وكأنّه إجماع (6).

لرواية أبي حنيفة : عن البكاء في الصلاة أيقطع الصلاة؟ قال : « إن بكى لذكر جنّة أو نار فذلك هو أفضل الأعمال في الصلاة ، وإن كان ذكر ميّتا له فصلاته‌

__________________

(1) التهذيب 2 : 329 1354 ، الوسائل 7 : 279 أبواب قواطع الصلاة ب 23 ح 1.

(2) كما في المعتبر 2 : 260.

(3) كما في روض الجنان : 334 ، والذخيرة : 357 ، وكشف اللثام 1 : 240.

(4) المبسوط 1 : 118.

(5) التذكرة 1 : 131.

(6) مجمع الفائدة 3 : 73.

الصفحة 45 من 350