مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 44 من 350

به من حيث هو.

وهو مذهب من قيّد الإبطال بهما بحصول الفعل الكثير ، كالذكرى والمنتهى (1) ، أو الإعراض عن الصلاة ، كما نقله الكركيّ عن بعض كتب الشهيد (2).

وهو الحقّ ، للأصل الخالي عن المعارض ، سوى :

ما مرّ من الإجماع المنقول ، الممنوع انصرافه إلى القليل ، ثمَّ حجيّته ، سيّما مع مخالفة الفحول.

وما قيل من استلزامه الفعل الكثير لاحتياجه إلى الأخذ والوضع والازدراد والابتلاع (3) ، الممنوع احتياجه إليها مطلقا ، ثمَّ كونها فعلا كثيرا بإطلاقها جدّا.

وتؤيّده النصوص المجوّزة لكثير من الأفعال ، المتقدّمة في بحث الفعل الكثير ، والإجماع المدّعى في المنتهى على عدم البطلان بابتلاع نحو ما بين الأسنان ، وبوضع سكّرة في فيه ، فتذوب وتسوغ مع الريق (4).

إلى أن يبلغ حدّا تنمحي به صورة الصلاة قطعا ، أو يكون في الكثرة حدّا يبطل الصلاة إجماعا.

ثمَّ إنّه قد استثني الشرب في الوتر لمريد الصوم ، إذا لم يستدع منافيا غيره ، بلا خلاف بين الأصحاب كما قيل (5) ، بل بالإجماع.

لرواية الأعرج المنجبرة بالعمل : إنّي أبيت وأريد الصوم ، فأكون في الوتر ، فأعطش ، فأكره أن أقطع الدعاء وأشرب ، وأكره أن أصبح وأنا عطشان ، وأمامي قلّة ، وبيني وبينها خطوتان أو ثلاثة ، قال : « تسعى إليها وتشرب منها حاجتك ،

__________________

(1) الذكرى : 215 ، المنتهى 1 : 312.

(2) جامع المقاصد 2 : 352.

(3) كما في التذكرة 1 : 132 ، والذكرى : 215.

(4) المنتهى 1 : 312.

(5) الحدائق 9 : 55.

الصفحة 44 من 350