مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 42 من 350

يقال : إنّه ما صلّى ، والحاصل أن يكون الآتي بأفعال الصلاة مع هذا الفعل بحيث لم يصدق عليه أنّه مصلّ ، فإنّه إذا كان كذلك تبطل به الصلاة ، لانتفاء جزئها الصوريّ ، كما مرّ.

ولكن لعدم انضباط ذلك عرفا ، بل لا سبيل للعرف إلى فهم ذلك أصلا ، فإنّه يتوقّف على فهم الصورة الموضوعة لها ، فالمرجع في فهم ذلك أيضا إلى الإجماع ، فكلّ ما يبطل الصورة بالإجماع يكون مبطلا ، ولا يبعد اتّحاد ذلك أيضا مع مورد الإجماعين المتقدمين.

ومن ذلك ظهر أنّه لا حاجة إلى بعض الأبحاث في المسألة ، مثل أنّه هل يشترط في الكثرة التوالي أم لا؟ وأنّه هل يكون غيره بالعدد أم لا؟ ونحو ذلك.

وظهر أيضا عدم بطلان الصلاة بالفعل الكثير إذا صدر ناسيا أو ساهيا ، لعدم كونه مورد الإجماع. بل ظاهر بعضهم كالتذكرة والذكرى وغيرهما (1) الإجماع على عدم كونه مبطلا. نعم لو انمحت به الصورة قطعا وخرج به عن كونه مصليّا إجماعا ، اتّجه البطلان ولو كان سهوا ، لانتفاء الجزء الصوريّ ، وأصالة بطلان المأمور به بانتفاء جزئه ولو سهوا.

فائدة :

لا يخفى أنّ ها هنا أفعالا نطقت الروايات بجوازها في الصلاة ، فيحكم به فيها ما لم يثبت الإجماع على خلافه ، وإن كان كثيرا ، بل ولو ماحيا للصورة ، إذ يكون ذلك خروجا عن تحت القاعدة بالدليل.

فيجوز غسل الرعاف وغسل الثوب منه ومن النجاسة الطارئة في الأثناء ، لأخبارهما كما مرّ في موضعه.

وعدّ الصلاة بالخاتم أو حصى يأخذها بيده ، وتسوية الحصى في موضع السجود ، ومسح التراب عن الجبهة ، ونفخ موضع السجود ما لم يظهر منه حرفين ،

__________________

(1) التذكرة 1 : 131 ، الذكرى : 215 ، وانظر : جامع المقاصد 2 : 350.

الصفحة 42 من 350