مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 4 من 350

أو توقيفية العبادة المستلزمة للاقتصار بما نقل عن الشارع.

لضعف الأول : بمنع كون مجرّد الطهارة الذي هو محل الكلام خصوصا إذا كانت تيمّما فعلا كثيرا أولا. ومنع إبطال كلّ فعل كثير ثانيا ، فإنّ مستنده الإجماع وهو منتف في محلّ النزاع.

والثاني : بأنّ اللازم منه عدم وقوع شي‌ء من أجزاء الصلاة من غير طهارة ، لا عدم تخلّل الحدث في الأثناء.

والقول بأنّ الصلاة ليست تلك الأجزاء بالخصوص ، بل هي وما بينها من الانتقالات.

كلام واه ، وإلاّ لكان غسل الرعاف وردّ السلام وصفق اليدين للتنبيه ، منها.

ودعوى خروجها بالدليل فاسد ، لأنّ الدخول محتاج إليه ، ولا دليل على كون غير الأجزاء المخصوصة صلاة. ولذا ترى جماعة (1) يصرّحون بعدم بطلان الصلاة بنية القطع أو المنافي لو رجع عنها ولم يشتغل حينئذ بشي‌ء من أجزاء الصلاة.

وأيضا : ثبوت أجزاء الصلاة إنّما هو بالشرع ، وأجزاؤها معدودة ، ولم يعدّ منها السكوت بقدر التطهّر لو أحدث.

فإن قيل : قوله : « تحليلها التسليم » يدلّ على أنّه في الصلاة ، إذ الانصراف إنّما هو بالتسليم.

قلنا : الكون في الصلاة وعدم الانصراف عنها غير التلبّس بأجزائها ، ألا ترى أنّ الجالس في أثناء طريق السفر ، والمتكلّم في خلال الأكل ، والساكت قليلا في أثناء القراءة ، غير منصرف عنها ، مع أنّه غير متلبّس به؟

والثالث : بمنع العلم بالاشتغال بالزائد عمّا فعله ، مع أنّ حرمة إبطال ما فعل محتملة ، فلا يتيقّن بالبراءة بترك البناء والاستئناف عن جميع ما اشتغلت‌

__________________

(1) كالشيخ في المبسوط 1 : 102 ، والعلامة في المنتهى 1 : 267 والتذكرة 1 : 111.

الصفحة 4 من 350