الحكم.
وقد يراد أيضا الخروج به عن كونه مصليّا ، كما في المنتهى (1) ، وشرح الإرشاد للأردبيليّ ، قال : كان دليله الإجماع والعقل الدالّ على أنّ في الصلاة إذا اشتغل بفعل ، يخرجه العرف عن كونه مصليّا (2).
كما قد يضاف المرويّان في قرب الإسناد :
أحدهما : في التكتّف في الصلاة : « إنّه عمل في الصلاة ، وليس فيها عمل » (3).
وثانيهما : عن الرجل يقرض أظافيره أو لحيته وهو في صلاته ، وما عليه إن فعل ذلك متعمّدا؟ قال : « إن كان ناسيا فلا بأس ، وإن كان متعمّدا فلا يصلح له » (4).
وبعض الأخبار الناهي عن قتل الحيّة بعد أن يكون بينه وبينها أكثر من خطوة (5) ، أو عن الإيماء في الصلاة (6) ، ونحو ذلك.
ثمَّ إنّهم بعد ذلك اختلفوا في حدّ الكثير المبطل :
فمنهم من أرجعه إلى العرف والعادة ، ذكره في السرائر ونهاية الإحكام والدروس وشرح القواعد والتذكرة (7) ، ونسبه فيه إلى علمائنا ، قال : والذي عوّل عليه علماؤنا البناء على العادة ، فما يسمّى في العادة كثيرا فهو كثير ، وإلاّ فلا.
__________________
(1) المنتهى 1 : 310.
(2) مجمع الفائدة 3 : 69.
(3) قرب الإسناد : 208 809 ، الوسائل 7 : 266 أبواب قواطع الصلاة ب 15 ح 4.
(4) قرب الإسناد : 190 813 ، الوسائل 7 : 29 أبواب قواطع الصلاة ب 34 ح 1.
(5) الفقيه 1 : 241 1072 ، التهذيب 2 : 331 1364 ، الوسائل 7 : 273 أبواب قواطع الصلاة ب 19 ح 4.
(6) الكافي 3 : 305 الصلاة ب 18 ح 20 ، التهذيب 2 : 54 185 ، الاستبصار 1 : 301 1111 ، الوسائل 5 : 396 أبواب الأذان والإقامة ب 10 ح 12.
(7) السرائر 1 : 238 ، نهاية الأحكام 1 : 521 ، الدروس 1 : 185 ، جامع المقاصد 2 : 350 ، التذكرة 1 : 131.




