مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 7 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 36 من 350

الخيشوم وإن كان في صدق الصوت على الثاني نظر.

أو المبالغة في الضحك والشدّة فيه؟ كما عن شمس العلوم والقاموس أيضا ، بل المجمل والمقاييس ، إن قرئ الإغراب بالمعجمة.

أو الترجيع مع الشدّة كما عن روض الجنان (1)؟

كلّ محتمل ، إلاّ أنّ العرف يوافق أحد الأوّلين. والأصل يقتضي الأوّل ، فعليه العمل. وترك الثاني أيضا أحوط سيّما إذا اشتمل على الصوت والشدّة أيضا. بل لا بعد في اتّحاد ذلك مع الأول ، إذ لا يبعد أن يكون المراد بقه‌قه ما فيه التكرار والشدّة ، لا ما تضمّن خصوص لفظي القاف والهاء ، فيكون ذلك اسما لهذا النوع من الضحك ، كطق طق لضرب شي‌ء له صوت.

ومقابلة القهقهة للتبسّم الذي هو ما لا صوت له لا تدلّ على أنّه يراد بها ما له صوت مطلقا ، إذ لا يفيد الانحصار فيهما ، لجواز الواسطة.

ولو سلّم فلا دليل على دخول ما له صوت من غير ترجيع وشدّة في الأوّل مجازا ، لجواز أن يدخل في الثاني كذلك.

والتبسّم لا يبطل إجماعا نصّا وفتوى.

السادس :

الفعل الكثير الخارج من الصلاة‌ ، ذكره أكثر الأصحاب ، بل استفاضت على البطلان به عمدا حكاية الإجماع والوفاق ، حكاه الأردبيلي والكركي نافيا عنه الخلاف بين علماء الإسلام (2) ، والمنتهى ناسبا له إلى أهل العلم كافّة (3) ، والتذكرة ونهاية الإحكام (4) ، وشرح الجعفريّة ، وعن المعتبر (5) ، وغيرها. وهو المستند لهم في‌

__________________

(1) روض الجنان : 332.

(2) الأردبيلي في مجمع الفائدة 3 : 69 ، الكركي في جامع المقاصد 2 : 350.

(3) المنتهى 1 : 310.

(4) التذكرة 1 : 131 ، نهاية الأحكام 1 : 521.

(5) المعتبر 2 : 255.

الصفحة 36 من 350