الخيشوم وإن كان في صدق الصوت على الثاني نظر.
أو المبالغة في الضحك والشدّة فيه؟ كما عن شمس العلوم والقاموس أيضا ، بل المجمل والمقاييس ، إن قرئ الإغراب بالمعجمة.
أو الترجيع مع الشدّة كما عن روض الجنان (1)؟
كلّ محتمل ، إلاّ أنّ العرف يوافق أحد الأوّلين. والأصل يقتضي الأوّل ، فعليه العمل. وترك الثاني أيضا أحوط سيّما إذا اشتمل على الصوت والشدّة أيضا. بل لا بعد في اتّحاد ذلك مع الأول ، إذ لا يبعد أن يكون المراد بقهقه ما فيه التكرار والشدّة ، لا ما تضمّن خصوص لفظي القاف والهاء ، فيكون ذلك اسما لهذا النوع من الضحك ، كطق طق لضرب شيء له صوت.
ومقابلة القهقهة للتبسّم الذي هو ما لا صوت له لا تدلّ على أنّه يراد بها ما له صوت مطلقا ، إذ لا يفيد الانحصار فيهما ، لجواز الواسطة.
ولو سلّم فلا دليل على دخول ما له صوت من غير ترجيع وشدّة في الأوّل مجازا ، لجواز أن يدخل في الثاني كذلك.
والتبسّم لا يبطل إجماعا نصّا وفتوى.
السادس :
الفعل الكثير الخارج من الصلاة ، ذكره أكثر الأصحاب ، بل استفاضت على البطلان به عمدا حكاية الإجماع والوفاق ، حكاه الأردبيلي والكركي نافيا عنه الخلاف بين علماء الإسلام (2) ، والمنتهى ناسبا له إلى أهل العلم كافّة (3) ، والتذكرة ونهاية الإحكام (4) ، وشرح الجعفريّة ، وعن المعتبر (5) ، وغيرها. وهو المستند لهم في
__________________
(1) روض الجنان : 332.
(2) الأردبيلي في مجمع الفائدة 3 : 69 ، الكركي في جامع المقاصد 2 : 350.
(3) المنتهى 1 : 310.
(4) التذكرة 1 : 131 ، نهاية الأحكام 1 : 521.
(5) المعتبر 2 : 255.




